الجزء الثالث
الجزء ٣ · صفحة ٢٨١الجامع لابن جعفر - الجزء الثالث
281
بسم الله الرحمن الرحيم
وسأل سائل عن رجل أوصى أن يؤتجر له من يحج عنه بشيء محدود، فأنجز الوصي بدون ما أوصى الموصي، ثم ندم وأراد الخلاص ممن بقي مما
أجره من ذلك الشيء المحدود، فإلى من يتخلص إليه إلى الحاج أم لا؟
فالجواب وبالله التوفيق فيما عرفته وحفظته وبان لي من آثار السلف من أصحابنا، فعرفت فيه اختلافًا من أقاويلهم، فإذا أنفذت الحجة وخرج بها الحاج، فالباقي ينفذ في سبيل الحج، فيتشرى به بدن و تنحر في مكة، أو تعطى حاجًا قد نقص عليه زاده، أو تفرق على الفقراء. فهذه الأقاويل التي وجدتها على سؤال هذا السائل، وجدت هذا في الأثر من كتاب الضياء، والله أعلم. وليأخذ المبتلى بهذا بالعدل من ذلك، وبالله التوفيق، وليسأل المسلمين،
ولا يأخذ منه إلا بالحق والصواب إن شاء الله.
مسألة ومن أراد الإحرام عن غيره فليقل: ليبك عن فلان بعمرة، وإن كان بحجة قال: لبيك عن فلان بحجة، وإن كان قارنًا قال: لبيك بعمرة وحجة عن فلان.
مسألة في المواقف يقول: اللهم تقبل عن فلان إذا علمت أنه من المؤمنين، وسائر اعتماد الحج والدعاء فهو للحاج.
ومن حج عن رجل فنسي اسم الميت عند إحرامه فإن الفقهاء كانوا يأمرون أن يذكر اسمه عند إحرامه حتى يحرم، فإن كان هذا لا يذكر من أجل النسيان فلا
بأس عليه، وليدع له عند المشاهد كلها إن شاء الله، والله أولى وأرحم بالعذر. والفقير الذي لم يجب عليه الحج، جوز أصحابنا أن يحج عن غيره، ويدعو الذي يحج عن غيره لنفسه بعد أن يدعو للذي يحج عنه في المناسك.