الجزء الرابع
الجزء ٤ · صفحة ١٢12
الجامع لابن جعفر - الجزء الرابع
نطفة ثم هدى إليه، لطفه وحد له حقه وعرفه، فمنهم من شكر، وقام الله بما أمر، وآخر لما تسلطن وعلا في الأرض وتمكن، فعندها ناصب الجبار ولم يذكر الجنة والنار، فأرض الله منه في ارتجاف وعباد الله منه في مخاف، وقد حاد عن حكم الله وحاف، وذلك لما قام في المقام، الذي أضاء فيه نور الإسلام وحفت به وبأهله الملائكة الكرام وفي نسخة: وحفظ أهله ت (1) (2) بالملائكة الكرام) (1) ودعتهم البرحية) إلى عدل القضية، والحكم بين (3) السوية، فلما لجوا لجناحه ومالوا إلى عدله وإصلاحه، صنفهم أصنافًا، فأولى بعضهم إلطافًا، وأعرض عن قوم و تجافا (4)، وأخذهم بالإحن (2)، وعاقبهم بقديم الزمن، ولقيهم ببصر حديد وكلام غليظ شديد، فلما نظروه لهم عابسًا وصار كل من عدله مستأيسًا (وفي نسخة: آيسا) (5) فظلمهم الناس قهرًا وتركوا حقهم للناس جهرًا، والله يرى ويسمع ما يأتي العبد إلى عباده ويصنع، فلولا أنه أخره إلى مدة لهدته السموات هدة (6)، فليتق الله عبد بالله
(1) في أ، ب زيادة وحضرت الرعية. (2) في أ: الرحية.
في ب: والحكم بينهم بالسوية وهو الصحيح.
(4) في ب: بدل تجافي: شافي.
(5) النسخة أ.
(6) في أ، ب لهدته السموات والأرض هدة.
(1) البرحية برح الشيء من مكانه أي زال من مكانه والعرب تقول لليلة الماضية: البارحة، والعرب تقول قبل الزوال فعلنا الليلة كذا لقربها من وقت الكلام، وتقول بعد الزوال:
الأمر
البارحة، وبرحت الريح بالتراب حملته وسفت به فهي بارح، وما برح مكانه لم يفارقه وما برح يفعل كذا وكذا بمعنى المواظبة والملازمة، الخفاء إذا و الضرب تبريحًا أي اشتد وعظم. وهذا أبرح من ذاك أي أشد.
وبرح
وفي م: الرجية. وهنا أصح والله أعلم - أي أمرتهم .. المصباح المنير 55/ 54.
(2) الإحن: الشدائد
وبرح به
6