الجامع لابن جعفر محمد بن جعفر الإزكوي أبو جابر

الجزء الرابع

الجزء ٤ · صفحة ١٣

الباب الأول: في الأحكام

13

عالم، وسلطان بحق الله حاكم)، أن يراه الله عاليًا على خلقه أو عاصيا فيما

استحفظه من حقه ولا قوة إلا بالله (2).

«التحذير من الولاية وبلغنا أن رسول الله صلى الله عليه وسلم أنه قال لأبي ذر (1) رحم الله: قال: وقد قال أبو ذر يا رسول الله أمرني. فقال: يا أبا ذر إنك ضعيف

وهي

وهي يوم القيامة حسرة وندامة إلا من أخذها بحقها وأدى الذي

أمانة عليها (3) فيها (2).

(1) في أ: وحاكم بحق الله قائم.

(2) في أ: ولا قوة إلا بالله العظيم. (3) في أ: وب: وأدى الذي عليه فيها.

قال ابن

(1) أبو ذر: واسمه جندب بن جنادة وقيل غير ذلك، أسلم والدعوة سرية وقيل: خامس واحد، وقيل: رابعهم، وكان يتصف بالشجاعة والإقدام وعرف في جاهليته بالتعبد حتى سعد: (وقد صليت يا ابن أخي قبل أن ألقى رسول الله صلى الله عليه وسلم ثلاث سنين، فقلت: لمن؟ قال: لله. فقلت أين توجه؟ قال: أتوجه حيث يوجهني الله، أصلي عشاء حتى إذا كان السحر لقيت كأني خفاء حتى تعلوني الشمس أسلم نصف قومه على يديه فقال صلى الله عليه وسلم لوفدهم: «غفار غفر الله لها وأسلم سالمها الله».

له مواقف مشهودة من معاوية بن أبي سفيان حتى أنه فارقه إلى الربذة، وكان يتصف بالتواضع والطاعة لأولي الأمر وتوفي له بالربذة وحيدًا مع امرأته. فبكت فقال: وما يبكيك؟ فقالت أبكي أنه لا يد لي بتغييبك وليس عندي ثوب يسعك كفنًا، فقال: لا تبكي فإني سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم ذات يوم، وأنا عنده في نفر يقول: «ليموتن رجل منكم بفلاة من الأرض تشهده عصابة من المؤمنين … وقال عنه عبد الله بن مسعود.: صدق

رسول الله صلى الله عليه وسلم: تمشي وحدك وتموت وحدك وتبعث وحدك. ثم صلى عليه ومن معه انظر: الطبقات الكبرى لابن سعد 161/ 4 - 175. (2) الحديث صحيح أخرجه مسلم عن عبد الملك بن شعيب - سبل السلام 117/ 4. السنن الكبرى للبيهقي.95/ 10 ونيل الأوطار للشوكاني 264/ 4 قال: اه رو أحمد ومسلم. وقال في سبل السلام 1459/ 4: أخرجه مسلم وعلّق عليه الإمام النووي بقوله: هذا أصل عظيم في اجتناب الولاية لا سيما لمن كان فيه ضعف، وهو في حق من دخل فيها بغير أهلية ولم يعدل فإنه يندم على ما فرط فيه إذا جوزي بالجزاء يوم

القيامة … ».