الجزء الرابع
الجزء ٤ · صفحة ١٥=
15
الباب الأول: في الأحكام
وقال حذيفة (1): يأتي عليكم أمراء يعذبونكم) يعذبهم الله (2).
وقال عمر بن الخطاب (3) رحم الله (2): أحب أن أكون كالسراج يضيء للناس ويحرق نفسه، وقال: وإن الحاكم ليكابد بحرًا لجيًّا (3) عميقا تغشاه أمواج تيارات الظلم فترفعه تارة وتخفضه أخرى، وقل (4) ما يكابد الغرق رجل إلا
وأنه يغرق.
(1) في أ، ب: ويعذبهم الله. (2) في أ: بدل
الله رحمه ما أحب … وأرى والله أعلم أن هذه صواب.
(3) في أ: بحرًا عميقا. دون لجيًا.
(4) في أ: وقال: ما يكايد الغزر … وفي ب: الغزر.
(1) حذيفة: هو حذيفة بن اليمان العبسي .. من كبار الصحابة شهد أحدا روى ذلك البخاري وشهد حذيفة الخندق وله بها ذكر حسن وما بعدها روى عن النبي صلى الله عليه وسلم الكثير وعن عمر. وروى عنه جابر وجندب وعبد الله بن يزيد «أبو الطفيل» في آخرين ومن التابعين ابنه بلال وربعي بن خراش وزيد بن وهب وزر بن حبيش وغيرهم استعمله عمر على المدائن فلم يزل بها حتى مات بعد قتل عثمان وبعد بيعة علي بأربعين يوما. وذلك سنة ست وثلاثين، وكان يعرف له بصاحب السر الذي لا يعلمه غيره عن الطبقات الكبرى لابن سعد 332/ 2 رقم 1642.
(2) هذه الأحاديث والأقوال من الصحابة توضح المسؤولية التي تقع على عاتق الولاة والقضاة بشكل عام وتفيد السبب في هروب الصحابة والصالحين من الأمة من تولي المسؤولية. ولكن هذه المسؤولية تصل أحيانًا إلى مرتبة الوجوب ـ أي على العالم أن يتحمل مسؤولية القضاء وإلا كان آثما لعدم وجود من يتحمل المسؤولية - انظر كتابنا: القضاء في الإسلام وآداب القاضي ص 25 - 38.
(3) عمر بن الخطاب له: اسمه عمر بن الخطاب بن نفيل … القرشي العدوي لقبه: أبو حفص، والفاروق. أسلم والدعوة سرية وهاجر إلى المدينة بعد أن أمره صلى الله عليه وسلم بالهجرة في وضح النهار وقصة إسلامه وهجرته موجودة في كتب السيرة والتراجم وكان شجاعًا لا يهاب أحدًا ولا يخشى في الله لومة لائم. وهو ثاني الخلفاء الراشدين تولى الخلافة بعد موت الصديق الله إلى أن قتله المجوسي