الجزء الرابع
الجزء ٤ · صفحة ١٧الباب الأول: في الأحكام
17
وقال جابر بن زيد الله (1) عن أبي الدرداء (2): لأن يعثر أحدكم من قدمه حتى يقع على (1) وجهه خير من أن يعثر من لسانه (3).
(1) في ب: لوجهه بدل وعلى وجهه.
عمر
(1) جابر بن زيد الله هو جابر بن زيد الأزدي اليحمدي. وُلد في الجوف من عُمان في خلافة ه وقيل: سنة 18 هـ وتوفي على أرجح الأقوال سنة 93 هـ. هاجر إلى البصرة وتعلم العلم فحفظ القرآن وتفسيره عن ابن عباس الله وكان عالما بالحديث فقد روى عن ابن عباس (1600) ألف وستمائة حديث وعن ابن مسعود حوالى (800) وروى عن عائشة وأبو هريرة وقيل:: عن سبعين بدريًا … وكان فقيه البصرة دون منازع فهو عالمهم وقال عنه ابن عباس ها: فلو سأله أهل المشرق والمغرب لوسعهم علمه، وقال: جابر بن زيد أعلم الناس. وكان يقول: عجبًا لأهل العراق: كيف يحتاجون إلينا وعندهم جابر بن زيد لو قصدوا نحوه لوسعهم علمه. وعن إياس بن معاوية قال: لقد رأيت البصرة وما بها مفت غير جابر بن زيد. وفي الحديث: يعتبر من أئمة السُّنَّة في البصرة فقد وثقه العلماء وأجمعوا على عدالته وضبطه، بل إنه يعتبر من رجال أصح الأسانيد وقال ابن حزم بعد ما روى حديثًا عن شعبة عن قتادة عن جابر بن زيد عن ابن عباس: هذا إسناد لا يوجد أصح آثاره: ديوان جابر بن زيد. ذكره حاجي خليفة في كشف الظنون له رسائل متفرقة ردود على مسائل فقهية. عن سير أعلام النبلاء 281/ 4 - 283، شرح الجامع الصحيح 7/ 1 ـ 8، ندوة الفقه الإسلامي 269، طبقات المشائخ بالمغرب ص 205 - 290 والله أعلم. (2) أبي الدرداء: هو عويمر بن عامر الأنصاري الخزرجي، أسلم يوم بدر وشهد المشاهد كلها، و آخى بينه وبين سلمان، فكانا من الزهاد العباد، وهو معدود من الفقهاء العقلاء
من
الحكماء
ص
في هذه الأمة.
جميع
منه.
وقال فيه النبي: إنه حكيم هذه الأمة وهو من الأربعة الذين أوصى معاذ أن يلتمس العلم عندهم: أبو الدرداء، وسلمان الفارسي، وعبد الله بن مسعود، وعبد الله بن سلام. وقال فيه أبو ذر: ما حملت ورقاء ولا أظلت خضراء أعلم منك يا أبا الدرداء. وقال فيه معاوية: إنه من الفقهاء الذين يشفون من الداء.
وقال فيه القاسم بن محمد بن أبي بكر الصديق: إنه من الذين أوتوا العلم. له أقوال مأثورة في الدنيا، تولى قضاء دمشق في خلافة عمر أو عثمان وقال ابن أبي الضياف التونسي في تاريخه: إن عمر ولاه قضاء المدينة أيام خلافته، توفي سنة نيف وثلاثين. المصادر: الإصابة 4: 747، الاستيعاب 1277/ 3، أسد الغابة 4: 159، سير أعلام النبلاء. (3) قول أبي الدرداء هذا دليل على خطورة اللسان ويؤكد ذلك أحاديث كثيرة من المصطفى صلى الله عليه وسلم