الجامع لابن جعفر محمد بن جعفر الإزكوي أبو جابر

الجزء الرابع

الجزء ٤ · صفحة ١٨

=

:

الجامع لابن جعفر - الجزء الرابع

18

والرواية عن النبي أنه قال: «لا يحكم حاكم بين الناس (وفي نسخة: بين اثنين) (1) وهو غضبان» (1).

(2)

«آداب القاضي»: وقال بعض (2) الفقهاء: لا يخرج حاكم إلى الحكم وهو غضبان. فإن (3) حدث له غضب وهو في مجلس الحكم فليرجع إلى منزله حتى يسكن غضبه.

انقطع

«أهمية البينة»: وقيل والله أعلم: إن - داود (2) النبي صلى الله عليه وسلم لما أمره الله بالقضاء به فأوحى الله تعالى إليه أن البينة على من ادعى (4) واليمين على من

(1) في أ، ب: بين اثنين.

(2) زيادة في ب وقال بعض الحكماء الفقهاء.

(3) في أ، ب: وإن حدث بدل: فإن.

(4) في أ: أن البينة على المدعي.

منها: .. عن أبي الدرداء قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: إن الله يبغض الفاحش البذيء». سبل 1591 رقم 1413. قال: أخرجه الترمذي وصححه.

السلام - ص وله من حديث ابن مسعود له الله رفعه: «ليس المؤمن بالطعان ولا اللعان، ولا الفاحش والبذيء» سبل السلام رقم 1414. صححه الحاكم ورجح الدارقطني وقفه. وفي الباب أحاديث كثيرة تدل على صون اللسان عن قبح الكلام والأمر بالمعروف والنهي عن المنكر. (1) الحديث أخرجه قال في سبل السلام متفق عليه، 1463/ 4. رقم 1301. وفي نيل الأوطار. قال: رواه الجماعة، 272/ 4 رقم (1) انظر: الترمذي 620/ 3 رقم 1334. يدل الحديث على أن القاضي ينبغي أن يكون في حالة نفسية مطمئنة لا جوع ولا عطش ولا غضب. من هذا المنطلق أكرم الحكام القضاة.

(2) داود عليه الصلاة والسلام هو داود بن إيشا بن عويد بن عابر بن سلمون بن نحشون … بن فرص بن يهوذا بن يعقوب بن إسحاق بن إبراهيم الخليل عبد الله ونبيه. صلوات الله وسلامه عليهم. صار ملك بنو إسرائيل إليه بعد أن قتل جالوت ملك الكنعانيين وجمع الله له الملك والنبوة بين خيري الدنيا والآخرة. وكان الملك يكون في سبط والنبوة في آخر فاجتمعا في داود. وهذا ورد في قوله تعالى: {وَقَتَلَ دَاوُدُ جَالُوتَ وَعَاتَهُ اللهُ الْمُلْكَ وَالْحِكْمَةَ وَعَلَّمَهُ مِمَّا

يشاءُ} [البقرة: 251]. وورد ذكر نبي الله داود في القرآن الكريم في الآيات التالية: قال تعالى