الجامع لابن جعفر محمد بن جعفر الإزكوي أبو جابر

الجزء الرابع

الجزء ٤ · صفحة ٢١

الباب الأول: في الأحكام

21

على المدعي (1) وإن أعجز البينة استحلف المنكر للحق فإن رد المنكر للحق اليمين إلى المدعي فإن حلف على حقه له به وإلا فلا شيء عليه (1).

وإن حلف خصم لخصمه وهو لا يعرف بينته ثم جاءت البينة فشهدوا نقض الحاكم اليمين الفاجرة (2) وأمضا ما شهد به الشهود وإن كان يعرف

(1) في أ: وإلا فلا حق له. وفي ب: وإلا فلا شيء له.

العلماء

(1) المدعي: هو الشخص الذي يرفع لدى القاضي على آخر. وهو المقضي له. واختلف في كيفية التمييز بين المدعي والمدعى عليه فقالوا: المدعي هو الذي إذا ترك الخصومة ترك. والمدعى عليه: إذا ترك الخصومة لم يترك إلا أن يقر بالشيء المدعى عليه

فيه، أو يسلمه المدعي.

:

وقيل: المدعي الطالب والمدعى عليه: المطلوب.

وقيل: المدعي: من ادعى الأصل والمدعى عليه من ادعي أمرًا حادثا وهذا ليس

بعام.

وقيل: المدعي من حسن أن يطالب بالبينة، ولا يحسن أن يطالب المدعى عليه بالبينة على

الإنكار.

وقيل: المدعي: من يدعي ما هو خلاف الظاهر والمدعى عليه من الظاهر معه. وقال سعيد بن المسيب المدعي من قال: كان، والمدعى عليه من قال: لم يكن. وقال

العاصمي: وقيل:

من يقول قد كان ادعى ولم يكن لمن عليه يُدعَى لذلك نقول: المقضى له أو المقضى عليه كل منهما ربما يكون الأول الثاني والثاني الأول حسبما تجري عليه الدعوى.

أنظر: منهج الطالبين وبلاغ الراغبين 49/ 9. وشرح النيل وشفاء العليل 38/ 13. وتبصرة الحكام لابن فرحون 82/ 1. (2) اليمين الفاجرة: وهو أن يحلف بالله كاذبًا. ورد ذلك في الأحاديث النبوية والآيات القرآنية: قال تعالى: {إِنَّ الَّذِينَ يَشْتَرُونَ بِعَهْدِ اللَّهِ وَأَيْمَنِهِمْ ثَمَنًا قَلِيلًا أُولَبِكَ لَا خَلَقَ لَهُمْ