الجزء الرابع
الجزء ٤ · صفحة ٢٢22
الجامع لابن جعفر - الجزء الرابع
بينته ثم استحلف خصمه لم تقبل بينته إذا أبطل بينته عند (1) الحكم الحاكم فهو يعرفهم قبل اليمين.
(1)
(1) في أ: لم تقبل بينته إذا أبطلها عند الحاكم .. وفي ب: إذا أبطل بينته عند الحاكم. فلا
(عند الحكم). (2) في أ، ب: وهو يعرفهم:
يوجد
في الآخِرَةِ وَلَا يُكَلِّمُهُمُ اللَّهُ وَلَا يَنظُرُ إِلَيْهِمْ يَوْمَ الْقِيَمَةِ وَلَا يُزَكِّيهِمْ وَلَهُمْ عَذَابٌ أَلِيمٌ} [آل عمران: 77].
قال الأشعث بن قيس في هذه الآية: كان لي بئر في أرض ابن عم لي فأتيت رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال: «بينتك أو يمينه قلت: إذًا يحلف عليها، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «من حلف على يمين هو فيها فاجر ليقتطع بها مال امرئ مسلم لقي الله وهو عليه غضبان» أخرجه البخاري وسنن ابن ماجه 778/ 2، وسنن أبي داود 197/ 2. وروى ابن مسعود قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «من حلف على يمين صبر يقتطع بها مال امرئ مسلم هو فيها فاجر لقي الله وهو عليه غضبان الحديث متفق عليه. وسميت يمين صبر ويمينًا مصبورة. وقد أورد البيهقي في سننه عن يحيى بن أبي كثير عن مجاهد وعكرمة عن أبي هريرة الله قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «ليس شيء أطيع الله فيه أعجل ثوابًا من صلة الرحم وليس شيء أعجل عقابًا من البغي وقطيعة الرحم واليمين الفاجرة تدع الديار بلاقع». السنن الكبرى للبيهقي 35/ 10. وقال النبي صلى الله عليه وسلم في حديث الكندي: لئن حلف على مال ليأكله ظلمًا ليلقين الله
معرض».
عنه وهو
وهذا اليمين يعرف عند الفقهاء والعامة باليمين الغموس التي تغمس صاحبها في النار ولا كفارة لها وقد نقل ذلك ابن المنذر وابن عبد البر اتفاق العلماء على ذلك. وقد أخرج ابن الجوزي في التحقيق عن أبي هريرة له مرفوعًا أنه سمع رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: «ليس فيها كفارة يمين صبر يقتطع بها مالا بغير حق». وقد روى آدم بن أبي أياس، وإسماعيل القاضي عن ابن مسعود موقوفا: (كنا نعد الذي لا كفارة له اليمين الغموس انظر: سبل السلام 1441/ 4 - 1442. بتصرف وانظر: المغني مع الشرح الكبير 121/ 12 - 122.