الجامع لابن جعفر محمد بن جعفر الإزكوي أبو جابر

الجزء الرابع

الجزء ٤ · صفحة ٢٣

الباب الأول: في الأحكام

23

وقال محمد بن الحواري (1) عن نبهان بن عثمان (2) إذا أبطل البينة) مع الحاكم عرفهم أو لم يكن عارفًا بهم (2) لم يقبل منه بينة على ذلك الحق بعد اليمين. وقال بعض الحكماء الرشوة تصيد الحكيم، وتفقأ عين الحليم والله

بعباده خبير عليم (3).

(1) في أ، ي: إذا أبطل بينته مع الحاكم.

(2) في: م قال وفي نسخة عرفهم أو لم يعرفهم قبل اليمين.

من

(1) محمد بن الحواري: هو الشيخ الفقيه العلّامة أبو الحواري محمد بن الحواري بن عثمان القري من علماء النصف الثاني من القرن الثالث وربما أدرك القرن الرابع، اشتهر أنه قرية تنوف القريبة من نزوى. ونشأ وعاش بنزوى وبها أخذ العلم عن شيوخه وهم الشيخ محمد بن محبوب، ومحمد بن جعفر الأزكوي صاحب الجامع، ونبهان بن عثمان وأبو المؤثر الصلت بن خميس وهو أخص شيوخه وأكثرهم ملازمة له. من مؤلفاته الله جامع أبي الحواري، وهو مطبوع في خمسة أجزاء وله زيادات على جامع ابن جعفر. تفسير آيات الأحكام. قيل: إنه توفي في أوائل القرن الرابع للهجرة عن إتحاف الأعيان في تاريخ

بعض علماء عُمان. تأليف الشيخ سيف بن حمود بن حامد البطاشي ص 209 ـ 210. (2) نبهان بن عثمان هو الشيخ العلامة نبهان بن عثمان (أبو عبد الله) السمدي النزوي من علماء النصف الثاني من القرن الثالث وهو جد بني المعمر وأحد الأقطاب الثلاثة الذين كان عليهم مدار أمور أهل عمان في زمانهم من الناحية العلمية أحدهم هو وا والثاني أبو المؤثر الصلت بن خميس والثالث أبو جابر صاحب الكتاب. لم يثبت أن أحدًا طعن فيه بالنسبة لقضية موسى وراشد والصلت بن مالك. لا يعرف تاريخ وفاته ولم يعثر على مؤلفات له الله. المصدر السابق ص 208. (3) الرشوة: اتفقت الأمة على تحريم الرشوة سواء كانت للقاضي أو لغيره. والدليل على

ذلك من الكتاب والسُّنَّة:

من الكتاب: قال تعالى: ﴿وَلَا تَأْكُلُوا أَمْوَلَكُم بَيْنَكُم بِالْبَطِلِ وَتُدْلُوا بِهَا إِلَى الْحُكَامِ لِتَأْكُلُوا فَرِيقًا مِّنْ أَمْوَالِ النَّاسِ بِالْإِثْمِ وَأَنتُمْ تَعْلَمُونَ﴾ [البقرة: 188].

من السنة:

أ ـ عن أبي هريرة الله قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «لعنة الله على الراشي والمرتشي في الحكم» نيل الأوطار 170/ 9 قال: رواه أحمد وأبو داود والترمذي.