الجزء الرابع
الجزء ٤ · صفحة ٢٤24
الجامع لابن جعفر - الجزء الرابع
ب ـ عن عبد الله بن عمرو قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «لعنة الله على الراشي والمرتشي» المصدر نفسه قال: رواه الخمسة إلا النسائي وصححه الترمذي.
ج - وعن ثوبان قال: لعن رسول الله صلى الله عليه وسلم الراشي والمرتشي والرائش» المصدر نفسه قال: رواه أحمد وانظر: سبل السلام 1471/ 4 رقم 1312 - 1312.
من هنا نقول: اتفقت الأمة على تحريم الرشوة سواء كانت للقاضي أو لغيره، وأما قبول الهدية: فقال العلماء - رحمهم الله -: على القاضي ألا يستغل منزلته لقبول الهدايا من الناس ولكن يقبل الهدية ممن كانت بينه وبين القاضي مودة قبل توليه منصب القضاء ولا يجوز أن يقبل الهدية ممن له دعوى عند القاضي سواء كانت بينهما مودة أو لم
يکن.
العلماء ومن من قال: لا يجوز للقاضي أن يقبل الهدية عموما. ونقول والله أعلم ـ: من باب أولى ألا يقبل القاضي هدية أحد، لأن الغيب لا يعلمه إلا الله فربما يرفع له هذا الرجل قضية في المستقبل فدفعًا للشبه أولى له عدم قبول الهدية عموما. وقد وردت وقائع تنهى عن قبول الهدية، منها: أ ـ روى أبو حميد الساعدي: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «هدايا العمال غلول» رواه أحمد رواية إسماعيل بن عياش عن يحيى بن سعيد 41/ 10، ومختصر الجامع الصغير للمناوي
347/ 2
من
ب ـ وعنه قال: بعث النبي صلى الله عليه وسلم رجلًا من الأزد يقال له ابن اللتبية على الصدقة، فقال: هذا لكم وهذا أهدي إليَّ، فقام النبي صلى الله عليه وسلم فحمد الله وأثنى عليه، ثم قال: «ما بال العامل نبعثه فيجيء، فيقول: هذا لكم، وهذا لي، ألا جلس في بيت أبيه، فينظر: أيهدى إليه أم لا؟ والذي نفس محمد بيده، لا نبعث احدًا منكم فيأخذ شيئًا إلا جاء به يوم القيامة يحمله على رقبته، إن كان بعيرًا له، رغاء، أو بقرة لها خوار، أو شاة تيعر، ثم رفع يديه حتى رأيت عفرة إبطيه فقال: اللهم هل بلغت ثلاثًا. الحديث متفق عليه، بوب له البخاري باب هدايا العمال. وفي رياض الأحكام ص 21.
من عمل السلف رضوان الله عليهم: أ ـ استعمل عمر بن الخطاب له أبا هريرة الله الله فقدم بمال فقال له: من أين لك هذا؟ قال: «تلاحقت الهدايا فقال له عمر: هلا قعدت في بيتك فتنظر أيهدى لك أم لا؟ فأخذ ذلك وجعله في بيت المال تبصرة الحكام لابن فرحون على هامش فتح العلي
المالك 30/ 1.