الجزء الرابع
الجزء ٤ · صفحة ٢٩الباب الثاني: في الشهادات والقسم
29
برضاع بين رجل وامرأة قبل الجواز (1) فلا يتزوج بها (2). قال أبو الحواري (3): قبل الملك فلا يتزوج (1) بها (4). فإن شهدت من بعد
الملك فلا يفرق بينهما، إلا أن تكون عدلة وهو قول موسى بن علي الله (5).
وشهادة النساء
مع
الرجال جائزة في كل شيء إلا في الزنا فلا يجوز
شهادة النساء (6).
(1) في ب: قال أبو الحواري عدلة وهو قول موسى بن علي الله.
كان فاشيا. انظر: أسهل المدارك،217/ 2، بداية المجتهد 39/ 2، شرح ميارة الفاسي على تحفة الحكام 198/ 1، الخرشي 182/ 4، جواهر الإكليل 401/ 1.
(1) قبل الجواز: قبل التزوج بها وخاصة قبل الدخول. وإذا حصل الدخول فربما يحصل حمل فلا يفرق بينهما إلا بالبينة القاطعة ولا تتم إلا بالعدالة.
(2) فلا يتزوج بها والمقصود به قبل الدخول لأن الرضاعة المحرمة مختلف في مقدارها وهل تثبت بشهادة امرأة واحدة أم لا بد من أكثر من واحدة. والإباضية مع الحنفية والمالكية قليل الرضاعة يحرم الرضاعة وما زاد عنها. وعند الشافعية والحنابلة خمس رضعات
مشبعات.
(3) سبق ذكره.
(4) سبب التفريق في أثر الحكم بشهادة النساء على عقد النكاح: هو أهمية عقد النكاح في الانهيار فإذا أتم العقد وتم الدخول فلا ينبغي أن يفرق بينهما لشبهة قد
المحافظة عليه من أتمها امرأة غير عدلة.
هو
(5) موسى بن علي: هو الشيخ العلّامة الجليل أبو علي موسى بن علي بن عزرة الأزكوي وأخوه محمد بن علي والأزهر بن علي من أجلة علماء زمانهم وهم فيما قيل من بني سامة بن لؤي بن غالب. ولد الله بثلاث عشرة من جمادى الآخرة سنة 177 هـ نشأ في وطنه إزكي ودرس على فحول العلماء الذين أنجبتهم إزكي منهم والده والعلامة هاشم بن غيلان السيجاني، عاصر من الأئمة غسان بن عبد الله، وعبد الملك بن حميد والمهنا بن جيفر ومات في زمانه سنة 231 وكان عمره 53 سنة الله انظر: إتحاف الأعيان في تاريخ بعض علماء عُمان ج 181/ 1 – 182.
(6) شهادة النساء عند الإباضية: أجاز الإباضية شهادة النساء مع الرجال كما ذكر الشيخ، إلا أن
هذا القول ليس اتفاق في المذهب فيقول صاحب شرح النيل:19/ 3: (وترد من نساء في
=