الجامع لابن جعفر محمد بن جعفر الإزكوي أبو جابر

الجزء الرابع

الجزء ٤ · صفحة ٣٠

الجامع لابن جعفر - الجزء الرابع

«شهادة كل ملة على ملتها وشهادة أهل كل ملة جائزة على أهل ملتها. ولا تجوز شهادة أهل ملة على ملة أخرى إلا أهل (1) الإسلام فإن شهادة العدول منهم جائزة على جميع أهل الملل (2).

وتجوز شهادة رجل وامرأتين من أهل الكتاب على من هو منهم إذا كانوا

عدولًا في دينهم).

(1) في ب: إلا أهل ملة الإسلام.

(2) في هامش: ب لقوله صلى الله عليه وسلم: الإسلام يعلو ولا يعلى عليه».

الحدود مطلقًا) الرجم والجلد والتعزير والنكال والحد والأدب وما شمل الأدب قطع يد السارق، فلا يقبل مع الرجال كما لا يقبل منهن وحدهن.

ص

120

وقيل: ترد في الحد الذي هو حد الزنى رجمًا أو جلدًا، وتقبل في غيره وذكر صاحب شرح النيل قول المالكية على لسان العاصمي: فيقول: ففي الزنى من الذكور أربعة وما عدا الزنى ففي اثنين سعة ورجل وامرأتان يعتضد في كل ما يرجع للمال اعتمد وفي اثنين حيث لا يطلع إلا النساء كالمحيض مقنع وما سبق من أقوال الرضاعة. وأما في الاستهلال: فشهادة القابلة تكفي بذلك، وأيضًا في فض البكارة والعيوب الجنسية التي لا يطلع عليها الرجال. الأمر الثاني: فيما يطلع عليه الرجال: جمهور الأمة لا يجيزون شهادتهن منفردات ولا مع الرجال في الحدود والقصاص، وأما ابن حزم فأجاز شهادة النساء مع الرجال ومنفردات في كل شيء وهذا لا يتفق مع الأدلة الواردة في مجال الشهادة. (1) سبب عدم قبول شهادة الكافر على المسلم وقبول شهادة المسلم على الكافر: اتفق الفقهاء على أن الإسلام شرط من شروط الشهادة لدلالة النصوص الواردة بشأن الشهادة ولأن الشهادة من باب الولاية قال تعالى: {وَاسْتَشْهِدُوا شَهِيدَيْنِ مِن رِجَالِكُمْ) [البقرة: 282] أي من رجالكم المسلمين. وقال: {وَأَشْهِدُوا ذَوَى عَدْلٍ مِنكُمْ [الطلاق: 2]. والإسلام شرط في العدالة وقوله جل شأنه: ﴿وَلَا تُؤْمِنُوا إِلَّا لِمَن تَبِعَ دِينَكُمْ﴾ [آل عمران: 73].

وقوله: ﴿وَلَن يَجْعَلَ اللهُ لِلْكَفِرِينَ عَلَى الْمُؤْمِنِينَ سَبِيلًا﴾ [النساء: 141] وأجاز العلماء قبول شهادة الكافر على المسلم في الوصية في السفر لانعدام الشاهد لورود النص بذلك.