الجزء الرابع
الجزء ٤ · صفحة ٣٤34
الجامع لابن جعفر - الجزء الرابع
ولا تجوز شهادة عن شهادة في الحدود وتجوز في غير ذلك، شهادة الرجل عن الرجل الميت، والمرأة عن المرأة الميتة. فأما الأحياء فحتى يشهد
على شهادة كل رجل رجلان أو رجل وامرأتان، وكذلك عن المرأة الحية (1). وتجوز شهادة الرجل الواحد العدل (1) عن المرأتين الميتتين وتجوز شهادة
امرأتين عن رجل ميت.
(1) في ب: دون ذكر العدل.
ج - الأعراض مبنية على الستر والعفاف والأموال عرضة للضياع فلهذا أجاز الفقهاء في الحقوق المالية ولم يجيزوا في الحدود.
د ـ المطلوب الستر على أخيه المسلم لا التسهيل في قبول الشهادة فالتشدد دليل على المحافظة على أعراض الناس.
مما
(1) فرق الشيخ حمدالله بين الشهادة على الشهادة التي صاحبها ميت والشهادة على الشهادة التي صاحبها على قيد الحياة. ويظهر لنا أن السبب في ذلك أن الميت يدخل تحت حكم الضرورة وأما من هو على قيد الحياة فلا ضرورة لذلك ونستطيع العودة إليه في الاستيثاق روي عنه من الشهادة. ولا ينفرد الإباضية بهذه التفرقة فهناك الفقهاء من قال بذلك. جاء في المغني لابن قدامة 95/ 12 قوله: وذهب أبو عبد الله ابن بطة إلى أنه يقبل على كل شاهد أصل إلا شاهدا فرع وهذا قول أبي حنيفة ومالك والشافعي لأن شاهدي الفرع يثبتان شهادة شاهدي الأصل فلا تثبت شهادة كل واحد منهما بأقل من شاهدين كما لا يثبت إقرار مقرين بشهادة اثنين يشهد على كل واحد منهما واحد. وهنا قول آخر كما هو عند الإباضية ويجوز أن يشهد على كل واحد من شاهدي الأصل شاهد فرع فيشهد شاهدا فرع على شاهدي أصل قال القاضي: لا يختلف كلام أحمد في وهو قول شريح والشعبي والحسن وابن شبرمة وابن أبي ليلى والثوري وإسحاق والبتي والعنبري ونمير بن أوس. المغني 94/ 12 ـ 95. الشهادة على الشهادة جائزة بإجماع العلماء وبه يقول مالك والشافعي وأصحاب الرأي قال أبو عبيد: أجمعت العلماء من أهل الحجاز والعراق على إمضاء الشهادة على الشهادة في الأموال، ولأن الحاجة داعية إليها فإنها لو لم تقبل لبطلت الشهادة على الوقف وما يتأخر
هذا
إثباته عند الحاكم ثم يموت شهوده وفي ذلك ضرر على الناس ومشقة شديدة فوجب أن تقبل كشهادة الأصل. المغني
86/ 12 - 87