الجامع لابن جعفر محمد بن جعفر الإزكوي أبو جابر

الجزء الرابع

الجزء ٤ · صفحة ٣٧

الباب الثاني: في الشهادات والقسم

37

أن أعتق أو أسلم فقيل: إنها لا تقبل لأنها قد ردت إلا أن يشهد بغير تلك

الشهادة التي رد فيها).

ب ـ وعن أبي هريرة له أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال:

«اجتنبوا السبع الموبقات» قيل: يا رسول الله، ما هن؟ قال: «الشرك بالله، والسحر وقتل الله إلا بالحق، وأكل الربا وأكل مال اليتيم والتولي يوم الزحف، وقذف

النفس التي حرم المحصنات الغافلات المؤمنات المصدر السابق رقم 47. ومن أقوال السلف:

أ ــ في رسالة أمير المؤمنين عمر بن الخطاب لأبي موسى الأشعري: «والمسلمون عدول بعضهم على بعض إلا مجربًا عليه شهادة زور أو مجلودًا في حد أو ضنينا في ولاء أو قرابة» كتابنا القضاء في صدر الإسلام شرح رسالة عمر

ب ـ ما ورد تعليقا على قوله تعالى: ﴿إِن تَجْتَنِبُوا كَبَابِرَ مَا تُنْهَوْنَ عَنْهُ نُكَفِّرْ عَنكُمْ سيِّئَاتِكُمْ﴾ [النساء: 31] أثبتت الآية أن الصغائر مكفرة وأما الكبائر فلا بد لها من التوبة وهي التي يذم صاحبها وتسقط عدالته.

(1) حكم شهادة العبد بعد حريته: الحالة الأولى:

أ ـ شهادة العبد وهو رقيق: عند جمهور الفقهاء غير مقبولة.

عند ابن حزم أنها مقبولة مستدلا بآثار عن السلف منها: أن أنس بن مالك سئل عن شهادة العبد، فقال: جائزة. إن شريحًا القاضي أجاز شهادة العبد، فقيل: إنه عبد، فقال شريح: كلنا عبيد وإماء. . قال في المغني: شهادة العبد مقبولة في كل شيء في الحدود والقصاص روي ذلك عن علي وأنس، وبه قال عروة وشريح وإياس وابن سيرين والبتي وأبو ثور وداود وابن المنذر. 70/ 12. والراجح والله أعلم: عدم قبول شهادة العبد أثناء العبودية لأمرين هما: 1 ـ الشهادة نوع من الولاية والعبد لا ولاية له فهو ملك لسيده يباع ويشترى، فمن لا ولاية له على نفس فمن باب أولى لا ولاية له على غيره.

2 ـ مظنة التهمة فالعبد بما أنه ملك لسيده فهو خاضع له فهو مظنة التأثر والخضوع لقول سيده فكانت شهادته مظنة تهمة. ومن كان حاله هكذا فلا تقبل شهادته عمومًا وخصوصًا

في الحدود لأن الحدود تدرأ بالشبهات.

الحالة الثانية: شهادة العبد بعد تحرره.

اتفق الفقهاء على أن شهادة العبد بعد تحرره إذا تحملها وهو حر فشهادته مقبولة لأنها شهادة مسلم بالغ عاقل حر. فتجتمع فيه شروط الشهادة أما إذا تحمل الشهادة وهو عبد هل يجوز له أن يؤديها وهو حر قالو: نعم. انظر: السنن الكبرى للبيهقي 166/ 10، باب من تحمل الشهادة وهو كافر أو د أو عبد ثم أسلم الكافر وبلغ الصبي وعتق العبد فقاموا بشهادتهم.

صبي