الجزء الرابع
الجزء ٤ · صفحة ٣٨38
الجامع لابن جعفر - الجزء الرابع
«شهادة العبد والصبي» وأما الصبي) إذا شهد بتلك الشهادة وهو صبي وردت ثم شهد بها لما بلغ فإن شهادته جائزة إذا كان عدلًا.
وقال بعض الحكماء: لا تجوز وبالإجازة نأخذ.
قال أبو المؤثر: جائزة (1).
(1)
في
أ، ب: وأما الصبي إن شهد.
(1) شهادة الصبي: من شروط الشهادة البلوغ لقوله الله: «رفع القلم عن ثلاث: الصبي حتى يحتلم والمجنون حتى يفيق والنائم حتى يستيقظ الحديث صحيح عن جامع الأصول من أحاديث الرسول 506/ 3، 611 أرقام 1823، 1945، 1946 عن علي بن أبي طالب، وعائشة. دل الحديث على أن البلوغ مع العقل مناط التكليف فالصغير ليس أهلًا لتحمل الشهادة وأدائها لأنه لا يقدر الآثار المترتبة على الشهادة لذلك وردت نصوص من الكتاب الكريم تظهر ذلك منها: قال تعالى: ﴿وَاسْتَشْهِدُوا شَهِيدَيْنِ مِن رِجَالِكُمْ فَإِن لَّمْ يَكُونَا رَجُلَيْنِ فَرَجُلٌ وامْرَأَتَانِ مِمَّن تَرْضَوْنَ مِنَ الشُّهَدَاءِ﴾ [البقرة: 282].
دلّت الآية على صفات الشاهد وهذه الصفات الرجولة - وهي: البلوغ والعقل، والمرضي الشهادة المقصود بذلك العدالة. وذكر ابن الهمام الله أنواع الشهود باعتبار التحمل
والأداء.
فقال: أهل للتحمل والأداء على وجه الكمال. وهو الحر البالغ العاقل، والعدل ومن هم على عكس ما سبق ليسوا أهلا للتحمل والأداء وهم العبيد والصبيان والمجانين والكفار. وآخرون أهل للتحمل لا الأداء كالمحدودين في قذف والعميان.
فالأول: يحكم بشهادته ويثبت الحقوق بها.
الثاني: يجب التوقف فيها ليظهر صدقه. الثالث: لا شهادة له أصلًا.
الرابع: يعتبر في التحميل لا في الأداء فيصح النكاح بحضور العميان والقذفة، ولو شهدوا
بعد ذلك لم تقبل.
وعند المالكية جواز شهادة الصبيان في الدماء. قال ابن جزي رحمه الله: وأما البلوغ فيشترط في كل موضع إلا أن مالكًا أجاز شهادة الصبيان بعضهم على بعض في الدماء خلافًا لهم بشرط أن يتفقوا في الشهادة وأن يشهدوا قبل تفرقهم وأن لا يدخل بينهم كبير. القوانين الفقهية لابن جزي ص 302. وقال العاصمي: