الجامع لابن جعفر محمد بن جعفر الإزكوي أبو جابر

الجزء الرابع

الجزء ٤ · صفحة ٣٩

الباب الثاني: في الشهادات والقسم

39

شهادة الضرير» والضرير لا تجوز شهادته إلا أن يكون شهد بها وهو يبصر ثم شهد بها مع الحاكم وقد ذهب بصره فليجز الحاكم شهادته، وتجوز شهادة الضرير أيضًا في النسب.

قال أبو الحواري حمدالله وذلك إذا شهد بأرض أو نخلة ووصفها بحدودها قبلت شهادته من بعد أن يشهد شاهدان أن هذه الأرض أو هذه النخلة التي شهدها (1) هذا الضرير ثم ينفذ الحكم، وأما في النسب: فحتى يشهد شاهدان أن هذا هو فلان الذي نسبه هذا الضرير.

(1) في أ، ب: التي شهد بها.

وبشهادة من الصبيان في جرح وقتل بينهم قد اكتفى وشرطه التمييز والذكورة والاتفاق في وقوع الصورة من قبل أن يفترقوا ويدخلا فيهم كبير خوف أن يبدلا وعند أحمد روايتان: رواية تقضي بقبول شهادة الصبيان بعضهم على بعض في الجراح إذا تمت شهادتهم وهم لا يزالون مجتمعين على الحالة التي وقع فيها عدوان بعضه على بعض فتقبل شهادتهم بناءً على أن الظاهر أنهم صادقون في شهادتهم فإن تفرقوا لم تقبل شهادتهم لاحتمال تلقينهم الشهادة وبهذا يتفق مع الإمام مالك لله، ورواية تقضي بقبول شهادة الصبي إذا كان ابن عشر سنين. المغني ويروى عن ابن عباس ا عدم قبول شهادة الصبي وبه قال القاسم وسالم وعطاء ومكحول وابن أبي ليلى والأوزاعي والثوري والشافعي وإسحاق وأبو عبيد وأبو ثور وأبو حنيفة

27/ 12

وأصحابه وأخذ بهذا ابن حزم - رحمهم الله - انظر: المغني 72/ 12، المحلى 420/ 9، 422. ما حكم شهادة الصبي في حالة تحمله قبل البلوغ وأداها بعد البلوغ. الذي أقول به ـ والله أعلم ـ إنما ردت شهادة الصبي لوجود المانع وهو عدم البلوغ فإذا زال المانع عمل المقتضى عمله، فتقبل شهادة الصبي بعد البلوغ سواء تحملها قبل البلوغ أو بعد البلوغ، والله أعلم. وورد عن البيهقي في السنن: عن إبراهيم ويونس عن الحسن ومحمد. 1 ـ ابن سالم عن الشعبي أنهم كانوا يقولون في شهادة الغلام: إذا شهد قبل أن يبلغ ثم قام بها إذا بلغ، والنصراني واليهودي إذا شهد في حال شرك ثم أسلما، والعبد إذا شهد ثم أعتق ثم قاموا بشهادته أن شهادتهم جائزة. السنن الكبرى للبيهقي 166/ 10، باب من تحمل الشهادة وهو كافر أو أو عبد. صبي