الجامع لابن جعفر محمد بن جعفر الإزكوي أبو جابر

الجزء الرابع

الجزء ٤ · صفحة ٤٠

الجامع لابن جعفر - الجزء الرابع

وتجوز الشهادة عن شهادة الأعمى والمعتوه إذا شهدوا عن شهادتهم وهم أصحاء على ما يعرفون (1) بالبينات أو بمعاينة الشهود عنهم على عين رجل أو أصحاء (1). دابة أو مال وهم

«شهادة الأقلف»: ولا تجوز شهادة الأقلف (2) ولا يكون أمينا على شيء

(1) في أ، ب: على ما يعرف بالبينات.

(1) شهادة الضرير:

أ ـ قال بهذا القول الإمام الشافعي رحمدلله.

وقال أبو حنيفة: لا تجوز شهادته أصلًا لأنه لا يجوز أن يكون حاكمًا.

ب ـ قال قوم: يجوز شهادة الأعمى إذا تيقن الصوت، روي هذا عن علي وابن عباس وبه

61/ 13

قال ابن سيرين وعطاء والشعبي والزهري ومالك وابن أبي ليلى وإسحاق وابن المنذر. وقال أبو حنيفة والشافعي: لا تقبل شهادته وروي ذلك عن النخعي وأبي هاشم واختلف عن الحسن وإياس وابن أبي ليلى. وأجاز الشافعي شهادته بالاستفاضة والترجمة وإذا أقر عند إذنه ويد الأعمى على رأسه ثم ضبطه حتى حضر عند الحاكم فشهد عليه ولم يجزها في غير ذلك عن المغني وجاء في شرح النيل وشفاء العليل 115/ 13: وفي الديوان وشهادة الأعمى جائزة فيما يدرك علمه بالصفة، علمه قبل ذهاب بصره أو بعد ذهاب بصره مثل النكاح والطلاق والعتق والنسب والإقرار في الأنفس وما دونها والإقرار في الأموال بالمعاملات والتعديات، وقيل: شهادة الأعمى جائزة فيما علمه قبل ذهاب بصره وأما ما علم بعد ذهاب بصره فلا تجوز شهادته فيه. وأما الصحيح البصر إن استشهد بالليل فإنه يشهد بما تبين له من ذلك لا بما لم يتبين. اهـ. ج - - الشهادة على الشهادة - شرح النيل وشفاء العليل 116/ 13. (2) عدم جواز شهادة الأقلف لما ورد عن جابر بن زيد عن ابن عباس لا أنه قال: لا تؤكل ذبيحة الأقلف، ولا يزوج ولا تجوز شهادته، ولا يصلى خلفه. انظر: معارج الآمال على مدارج الكمال للإمام السالمي عم الله 200/ 1. والأقلف: هو الذي لم يختتن سواء أسلم وهو غير مختون أو نشأ في بيت مسلم وبلغ ولم يجد له عذر (لم يكن صاحب عذر) فهو الذي يلحقه الحكم. والختان، والاختتان: اسم الفعل الخاتن ولموضع الختان، كما في حديث عائشة: إذا

التقى الختانان.

والختان قطع بعض مخصوص من عضو مخصوص.