الجزء الأول
الجزء ١ · صفحة ١٢٤124
الجامع لابن جعفر - الجزء الأول
من الماء ولبس ثوبه فلا بأس عليه أن يعود يتوضأ إذا انغمس في الماء، وإن كان في البحر فضربه الموج أجزأه.
ومن غيره قلت وقد قيل في الجرب إذا وقع عليها البول، فصب عليها الماء، فبلغ الماء حيث بلغ البول طهرت عندي من غير عرك على هذا القول، والبدن عندي مثله إذا ثبت في هذا ثبت عندي في البدن.
فقلت: فعلى هذا القول: لو كان في رجلي بول، فأدخلتها الماء حتى ابتلت البشرة وبلغ الماء حيث بلغ البول، هل تطهر من غير عرك على هذا القول؟ قال: هكذا عندي. ومن غيره وقال من قال: إذا زالت النجاسة بأي وجه زالت فقد زال حكمها ولو قل عركها.
ومن غيره: وأما ما ذكرت من أمر الرجل الذي كان في بعض جوارحه عقر فيه دم ليس بفائض، ثم توضأ للصلاة، وأجرى يده على العقر وصلّى، وذهب أثر الدم، فعلى ما وصفت، فأما حسب ما أعرف من قول الشيخ فأحب له الإعادة لما صلى قبل هذا بذلك الوضوء، إلا أن يطهر ذلك الموضع ويتوضأ وضوءا كاملًا عن طهارة، وذلك أنه قال: إذا كان الدم غير فائض فإنه إذا جرى عليه الماء أن في هذا الوضوء فاض عليه منه الماء الذي قد جرى عليه وتنجس ذلك الذي قد جرى عليه الماء، الأول. فإذا تنجس ذلك بطل الوضوء فافهم ذلك.
وأما حسب ما وجدت عن أبي الحواري رحم الله، فقال: ذلك الماء طاهر إلا أن يخرج ذلك الماء من ذلك الموضع متغيرًا من الدم، فعلى هذا القول فليس عليه إعادة الصلاة حتى يعلم أنه خرج ذلك الماء الذي وقع في ذلك الموضع من ذلك الدم متغيرا، ثم هنالك يفسد وضوؤه، فافهم الفرق في ذلك، وإن أخذ
بالقول الأول فهو أحوط، وإن اتسع بهذا فهو وجه صواب إن شاء الله.