الجامع لابن جعفر محمد بن جعفر الإزكوي أبو جابر

الجزء الرابع

الجزء ٤ · صفحة ٤٢

42

الجامع لابن جعفر - الجزء الرابع

والقاضي وذلك إذا شهد الشاهدان أن فلان أشهدنا على شهادته وهو مريض لا يقدر أن يصل إلى ذلك الحاكم من المرض، فإن الحاكم يجيز شهادتهما، فإن قالا: أشهدنا هذه (1) الشهادة وقال: إنه مريض فإن الحاكم يسألهما عن حالته التي نظراه فيها فإن المريض لا يخفي وعلامته الحمى وما يظهر على البدن من الجراحات وعلامات الأمراض. ومن ذلك يكون غامضا فيظهر منه غبار في وجه المريض وبدنه ومنهم من يكون فيه العلة الخفيفة (2) (ونسخة الخفية) التي قد شهرت وعرف بها، فإذا شهد الشاهدان أنه محتبس في موضعه وقال: إنه مريض وشرحا شيئًا من هذه العلامات قبل ذلك الحاكم وأجاز شهادتهما عنه لأن الله تبارك وتعالى: لَا يُكَلِّفُ اللهُ نَفْسًا إِلَّا وُسْعَهَا} [البقرة: 286]، ولا يعلم ما عند المريض إلا الله ثم هو، فإن شهد الشاهدان أنهما دخلا على هذا الذي يشهد أن شهادته وهو نائم أو قاعد في منزله فقال لهما: إنه قد حدثت له علة من مرض في قلبه أو بطنه أو مذاكيره أو عررة (3) في جنبه أو مرض غامض في شيء من جوارحه لا يمكنه أن يبلغ إلى الحاكم ثم أشهدهما على شهادته فيشهدا (4) بذلك مع الحاكم ولم يكن معهما من العلم أكثر مما قال لهما به من علته وأشهدهما به من شهادته فأحب إلينا أن يقبل الحاكم شهادتهما ولا يبطل

حقا قد

صح.

معه

(0) إلا أن

يجيء

بشهادة (6)، بشاهدي عدل يشهدان أنهما نظراه

صحيحًا من بعد.

أو يجيء ويذهب أو في حال يعرف به الأصحاء من بعد أن شهدا هذين

(1) في أ: أشهدنا بهذه الشهادة.

(2) أ، ب: العلة الخفية.

(3) في أ، ب: غرزة. (4) في أ، ب: وشهدا بذلك.

(5) في أ: قد عنده. صح

(6) لا توجد في أ، ب. إنما يجيء الخصم بشاهدي عدل.