الجزء الرابع
الجزء ٤ · صفحة ٤٦46
الجامع لابن جعفر - الجزء الرابع
ومن غيره (1): وعن شهادة الأرحام بعضهم لبعض هل تجوز؟ قال: شهادة الأرحام بعضهم لبعض جائزة لم يختلف في ذلك أحد من أصحابنا (1) إلا في شهادة الوالد لولده، فإنهم قد اختلفوا في ذلك (2) قال من قال: تجوز، وقال من قال: لا تجوز (2)، والمأخوذ به أن شهادة الوالد لا تجوز لولده لأن ما له لوالده، وكذلك يروى عن النبي صلى الله عليه وسلم قال للرجل الذي آتاه هو وولده: فقال له النبي صلى الله عليه وسلم: «أنت ومالك لأبيك (3) (3).
(1) في ب: ومن غيره: ثم ذكر قول أبو المؤثر … وعن شهادة الأرحام بعضهم لبعض جائزة .. (2) في أ: إلا في شهادة الوالد لولده ففيها اختلاف قيل: يجوز وقيل: لا يجوز والمأخوذ به أن شهادة الوالد لولده لا تجوز ولا تجوز لولده لأن مال الولد لوالده.
(3) زيادة في ب: قال: قوله أنت ومالك لأبيك أراد من أبيك في قول أكثر أصحابنا ولو كان مال الولد لوالده ثم لم يورثوه من ماله السدس إذا ترك شيئًا من الأولاد وهذا الذي عليه العمل في قول الشيخ أبي محمد الله ولم نعلم أن أحدًا من المسلمين قال: إن مال الولد لوالده كله إذا مات وترك شيئًا من الأولاد. والله أعلم.
والذين قالوا بعدم قبول شهادة الأب لابنه … استندوا لما روى الزهري عن عروة عن عائشة عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال: «لا يجوز شهادة خائن ولا خائنة ولا ذي غمر على أخيه ولا ظنين في قرابة ولا ولاء والظنين: المتهم والأب يتهم لولده لأن ماله كماله.
ب ـ شهادة الفرع على الأصل والأصل على الفرع: فأما شهادة أحدهما على صاحبه فتقبل، نص عليه أحمد وهذا قول عامة أهل العلم. لأن هذه الشهادة لا تجر نفعا لأحدهما. ولقوله تعالى: كُونُوا قَوْمِينَ بِالْقِسْطِ شُهَدَاءَ لِلَّهِ وَلَوْ عَلَى أَنفُسِكُمْ
أَوِ الْوَالِدَيْنِ وَالْأَقْرَبِينَ} [النساء: 135] وهذا يتفق مع جميع المذاهب الإسلامية والله أعلم. (1) هذا المصطلح عند كل مذهب فالمغني يستعمل هذا المصطلح والمقصود به الحنابلة، والشافعية الذين يتبعون المذهب الشافعي، والإباضية يقصدون أتباع المذهب الإباضي. وإذا أرادوا غيرهم قالوا: قومنا .. (2) سبق وأن تكلمنا عن اختلاف الفقهاء في شهادة الأب لابنه والابن لأبيه وهذا ما يعرف عند الفقهاء شهادة الأصول للفروع وشهادة الفروع للأصول. اعتمادًا على ما ورد من أحاديث منها: ما روى الزهري عن عروة عن عائشة عن النبي أنه قال: «لا تجوز شهادة خائن ولا خائنة ولا ذي غمر على أخيه ولا ظنين في قرابة ولا ولاء والظنين المتهم والأب يتهم لولده. (3) الحديث رواه عبد الله بن عمرو وجابر بن عبد الله. حديث عبد الله. بن عمرو وأخرجه وأبو داود