الجامع لابن جعفر محمد بن جعفر الإزكوي أبو جابر

الجزء الرابع

الجزء ٤ · صفحة ٤٩

الباب الثاني: في الشهادات والقسم

49

ومن غيره: «شهادة التائب من المعصية قال أبو الحسن بن أحمد حفظه الله ولو لم يقل ذلك للحاكم أن شهادته جائزة والله أعلم) وكل من طرحت شهادته بحدث ثم تاب وأصلح جازت (2) شهادته فيما يستقبل (3) وإن شهدت عليه بينة بجرح بطلت شهادته تلك وإن تاب وأصلح قبلت شهادته من بعد غير ذلك. وإن وقف عن تعديله بلا جرح ثم عدل من بعد قبلت شهادته تلك الشهادة وغيرها من بعد (1) ذلك (4) إلا شاهد الزور وما اقتطع بشهادته

في

في

(1) في أ: ومن غيره وكل من طرحت ..

(2) في أ: قبلت شهادته فيما يستقبل في غيرها ..

(3) في ب: لا يوجد (فيما يستقبل). (4) في أ، ب: لا يوجد (من بعد ذلك).

والمعتوه لا يحسن التصرف في أمواله فهو كالصبي المميز أو أقل درجة عن التشريع الجنائي الإسلامي 587/ 1 بتصرف. والله أعلم.

عفور

(1) قبول شهادة التائب شيء متفق عليه بين الفقهاء للأدلة الكثيرة من الكتاب والسنة. من الكتاب: قال تعالى: {فَمَن تَابَ مِنْ بَعْدِ ظُلْمِهِ، وَأَصْلَحَ فَإِنَّ اللَّهَ يَتُوبُ عَلَيْهِ إِنَّ اللَّهَ [المائدة: 39]. وقال تعالى: ﴿وَإِذَا جَاءَكَ الَّذِينَ يُؤْمِنُونَ بِشَايَتِنَا فَقُلْ سَلَامُ عَلَيْكُمْ كَتَبَ رَبُّكُمْ عَلَى نَفْسِهِ الرَّحْمَةُ أَنَّهُ مَنْ عَمِلَ مِنكُمْ سُوءًا بِجَهَلَ ثُمَّ تَابَ مِنْ بَعْدِهِ، وَأَصْلَحَ فَأَنَّهُ غَفُورٌ رَحِيمٌ﴾ [الأنعام: 54]. وقال سبحانه: ﴿ثُمَّ تَابَ عَلَيْهِمْ لِيَتُوبُوا إِنَّ اللَّهَ هُوَ التَّوَّابُ الرَّحِيمُ) [التوبة: 118] وقال تعالى: إِلَّا مَن تَابَ وَآمَنَ وَعَمِلَ صَلِحًا فَأُولَبِكَ يَدْخُلُونَ الْجَنَّةَ وَلَا يُظْلَمُونَ شَيْئًا﴾ [مريم: 60] وقال رجل: إِنَّمَا التَّوْبَةُ عَلَى اللهِ لِلَّذِينَ يَعْمَلُونَ السُّوءَ بِجَهَلَ ثُمَّ يَتُوبُونَ مِن قَرِيبٍ فَأُولَبِكَ يَتُوبُ اللَّهُ عَلَيْهِمْ وَكَانَ اللهُ عَلِيمًا حَكِيمًا} [النساء: 17]. وهناك آيات كثيرة تدل على قبول توبة

التائب، والتوبة إسلام جديد إذا كانت صادقة بشروطها المعروفة من السنة أحاديث كثيرة: أ ـ يقول: «إن الله وكل يبسط يده بالليل ليتوب مسيء النهار ويبسط يده بالنهار ليتوب مسيء الليل حتى تطلع الشمس من مغربها أخرجه مسلم باب التوبة 2760. وحديث قاتل المئة نفس متفق عليه عند المحدثين. ب ـ عن جبير بن نفير عن ابن عمر عن النبي صلى الله عليه وسلم قال: «إن الله يقبل توبة العبد ما لم يغرغر» أخرجه الترمذي وقال: حديث حسن غريب 3537، وابن ماجه في الزهد 4253، وأحمد 153/ 2، والحاكم 257/ 4، وابن حبان،628، وتابعه الذهبي إسناده حسن.