الجامع لابن جعفر محمد بن جعفر الإزكوي أبو جابر

الجزء الرابع

الجزء ٤ · صفحة ٥٣

الباب الثاني: في الشهادات والقسم

53

وإن رجع الآخران ومضى الأولان على شهادتهما ولم يرجعا عنها فلا يغرمان الآخران لأن الأولين قد ثبتا على شهادتهما.

وقال من قال: فإن أنكر الأولان أنهما لم يشهد الآخرين بهذه الشهادة ولا علماها وأقر بذلك الآخران ورجعا عن شهادتهما فضمان ذلك كله على الآخرين).

وإذا (1) رجع

المعدل (2) عن تعديل البنية بعد الحكم فقيل: تنتقض القضية ولا غرم فى ذلك على أحد قال أبو المؤثر: إذا مضت القضية فلا أرى رجوع

(1) في أ، ب: وأما إذا المعدل.

رجع

(1) الشهادة على الشهادة تتم في حالات معينة ولا تقبل في الحدود والقصاص فتقبل في النكاح والوفاة وإثبات النسب وإثبات الحقوق.

الشهادة رجع

القضاة يسألون

والتطهير

عدم قبول الشهادة على الشهادة في القصاص والحدود لأن الحدود تدرأ بالشبهات فلا بد الأصالة من في الشهادة لأن الشاهد يشهد بما رأى. (2) المعدل: هو المزكي، والمزكي من التزكية، والتزكية في اللغة التنمية والرفع وا وتزكية الإنسان زيادة في شأنه ورفع له وتطهير له. من الدنس. وفي الاصطلاح: شهادة إنسان لآخر بالتقوى بعد أن يعرف الشاهد الأول (المزكي) بالتقوى والعدالة لدى القاضي. والتزكية لم تكن موجودة زمن النبي صلى الله عليه وسلم ولكن لما كثرت شهادة الزور وأخذ الرشا على عن عدالة الشهود، وذكروا عن شريح قاضي عمر له أنه قال له رجل: يا أبا أمية إني رأيتك أحدثت شيئًا لم تكن تصنعه قبل اليوم في تزكية السر؛ فقال له شريح لما رأيت الناس أحدثوا أحدثت لهم. وجاء في شرح النيل وشفاء العليل:247/ 13: وفي الأثر: تزكية الشهود لم يكن عن الرسول صلى الله عليه وسلم ولا عن الصحابة، قال عمر: المسلمون عدول بعضهم على بعض وقد نهى عن التجسس على العورات. وقيل: السؤال عن الشهود بدعة إلا أنه لما ظهر الزور وأخذ الأموال بالرشا على الشهادات أمر بالسؤال عن العدالة والعفة، ويكون عن حال الرجل في اليوم الذي هم فيه لا عما عليه قبل. أثر رجوع المزكين: إذا رجعوا قبل التنفيذ فلا شيء عليهم لأن الشهادة توقفت، وإذا رجعوا بعد تنفيذ الحكم فهنا اختلف الفقهاء رحمهم. الله.

: