الجزء الرابع
الجزء ٤ · صفحة ٥٥الباب الثاني: في الشهادات والقسم
55
وقال محمد بن محبوب (1) رحمدلله لو أن رجلاً اغتصبه رجل مالاً فلم يقدر عليه إلا بشاهدي فلا يحل له أن يأكل هذا المال بشهادتهما ولو حكم له بذلك الحاكم،
(1) ،
فإن فعل فليرد) ذلك المال إلى المحكوم عليه أو إلى ورثته إن قد مات (2).
قال غيره: (نسخة: ومن غيره) قال أبو سعيد كم لله: يعجبني أن يأخذ ماله إذا كان يعلم أن له في الأصل فيما لا يشك فيه وليس إبطاله عندي استعمال الشاهدين عليه (3) ولكنه يؤثمه ذلك الأمر بشهادة الزور (2) إذ هي باطل فلا
يحرم
بالزور مما يجوز الأمر بالباطل ولا يكون إبطاله بوجه من الوجوه يحرم عليه حلاله. قال محمد بن محبوب على عن قول الله تعالى: {وَلَا يَأْبَ الشُّهَدَاءُ إِذَا مَا الله
دُعُوا} [البقرة: 282] قال: إن كان معه شهادة.
(1) في أ، ب: فإن فعل فليردد.
(2) في أ، ب كن قد مات.
(3) في أ، ب: مما يحرم عليه ماله.
أمينا على المحبوسين في سجن الإمام سعيد بن عبد الله الله منذ أن بلغ الحلم، وكان يعرف
بالزهد والشجاعة في قول الحق. إتحاف الأعيان في تاريخ بعض أهل عمان 215/ 1 ـ 217. (1) محمد بن محبوب: هو الشيخ العلّامة شيخ المسلمين في زمانه محمد بن محبوب بن الرحيل بن سيف بن هبيرة القرشي المخزومي، شيخ زمانه ومرجعهم في الرأي والفتوى، وكان مضرب المثل في العلم والزهد والتقوى نشأ أيام الإمام غسان بن عبد الله، وعاصر الإمام المهنا بن جيفر ثم تألق نجمه أيام الصلت بن مالك، وبايعه 237 وتقلد القضاء على صحار 251. من شيوخه موسى بن علي الأزكوي وغيره وعاصره عدد كبير من العلماء منهم سعيد بن محرز ومحمد بن هاشم وغيرهم. المصدر السابق 191/ 1 - 192.
(2) «يظهر لي والله أعلم أن صاحب الحق يبقى الحق له ديانة وأما قضاء فالخصم يربح لوجود البينة وهي شهادة الزور والراجح - والله أعلم - هو رأي محمد بن محبوب مع مبادئ الشرع الحنيف».
القضية
لاتفاقه