الجزء الرابع
الجزء ٤ · صفحة ٥٧الباب الثاني: في الشهادات والقسم
وقيل إن سليمان بن الحكم كان (1) قد دخل في حكم فبنى عليه أبو عبد الله محمد بن محبوب (2) الله بعد موته.
فلما مرض
أسلمه
وقيل إنما يقبل كتاب الحاكم من يد الثقة الذي يعرفه الحاكم الذي (1) الكتاب كتب الحاكم إليه أو يصح عنده معرفته، فإن لم يعرفه الآخر بما يكون (2) معرفته من الكتاب الذي حمله فذلك ضعيف.
ومن غيره: ولا يقبل الحاكم كتابًا من إمام ولا وال في شيء من
(1) في أ: الذي أتى ....
(2) في أ ب فان لم يعرفه إلا بما يكون من عرفته .. وفي أ: معرفته في الكتاب.
رحمهم
الله.
الكتاب
ب ـ تغير حال الكتاب والمكتوب إليه بموت أو عزل قال العلماء إن تغيرت حال الكاتب بموت أو عزل بعد أن كتب الكتاب وأشهد على نفسه لم يقدح في كتابه وكان على من وصله الكتاب قبوله والعمل به سواء تغيرت حاله قبل خروج من يده أو بعده وبهذا قال الشافعي. وقال أبو حنيفة: لا يعمل به في الحالين. قال أبو يوسف: إن مات قبل خروجه من يده لم يعمل به، وإن مات بعد خروجه من يده عمل به لأن كتاب الحاكم بمنزلة الشهادة على الشهادة لأنه ينقل شهادة شاهدي الأصل فإذا مات قبل وصول الكتاب صار بمنزلة موت شاهدي الفرع قبل أداء شهادتهما المغني 472/ 11. (1) سليمان بن الحكم أبو مروان أخ المنذر بن الحكم من عقر نزوى من علماء القرن الثالث. وأبو مروان ممن حضر بيعة الصلت بن مالك الله وكان يعرف بعلمه وقيل: إن أبا مروان سليمان الحكم وموسى بن علي كانا بالبصرة على ما أظن يريدان الحج فأرسل إليهما القاضي في مسألة وقعت في رجل مات وأوصى لرجل بجزء من ماله ولم يسم هذه، فقال موسى بن علي لأبي مروان بن الحكم .. فقال أبو مروان: له الربع ثم تلا هذه الآية: (فَخُذُ أَرْبَعَةً مِنَ الطَّيْرِ فَصُرْهُنَّ إِلَيْكَ ثُمَّ اجْعَلْ عَلَى كُلِّ جَبَلٍ مِنْهُنَّ جُزْءا) [البقرة: 260] فأعجب القاضي بذلك. عن كتاب إتحاف الأعيان في تاريخ بعض علماء عُمان ص 427. (2) أبو عبد الله محمد بن محبوب سبق ذكره.
غير