الجزء الأول
الجزء ١ · صفحة ١٢٦126
الجامع لابن جعفر - الجزء الأول
فلا يخرج عندي في معاني الأحكام إذا خرج عندي من حال الاستبراء؛ لأن مخرج البول لا يفضي عندي على شيء مما يظهر مما يتعبد بغسله إلا في الماء فلا يلحقه معنى النجاسة.
ومن طعنته سلاة في إثره وهو على وضوء أو غير وضوء هل يتم وضوءه ولا يكون عليه أن ينظرها، كان ذلك في الليل أو في النهار؟ قال فإذا كان الأغلب معه الرجيَّة أنها لم يخرج منها دم فليس عليه أن ينظرها كان ذلك في الليل أو في النهار، وإن كان معه الأغلب والخوف والتهمة أحببت له النظر، وتفقد أحوال وضوئه من حال التهم والريب إلى البراءة.
تتم
قلت له: فإن كان الأغلب أنه قد خرج الدم فتركها، ولم ينظرها وصلّى، هل
صلاته؟
قال: أما في الحكم فلا أحكم عليه بذلك إلا أن يستيقن بسيلان الدم ونحوه مما لا يشك فيه، وأما الاحتياط فأحب أن يعيد صلاته.
ومن غيره: ومن علّم رجلًا كيف يتوضأ ولم ينوبه إلا التعليم، وأجرى هو الماء على موضع الوضوء، فقال من قال: إنه يحفظه ويجزيه أن يصلي به؛ لأن التعليم من البر والطاعة، وقال من قال: يعيد الوضوء ولا يصلّي به.
قال محمد بن المسبح من توضأ بالماء أجزأه للصلاة ولو لم ينو.
ومن غيره: قلت له: فالاستبراء عندك من اللوازم؟
قال:
من نفسه.
عندي أن الناس مختلفون في حالاتهم في مثل هذا مما يعرف كل
وكذلك يروى عن بعض أهل العلم أنه كان إذا أراق البول أتبع الماء بالماء بالصب على موضع السّمة، وقال: إن الماء يقطع الماء.