الجامع لابن جعفر محمد بن جعفر الإزكوي أبو جابر

الجزء الأول

الجزء ١ · صفحة ١٢٧

الجامع لابن جعفر - الجزء الأول

127

ومن جامع الشيخ أبي الحسن الله قال أصحابنا في من نظر من أبدان النساء المحرمات عليه، ممن ليست بمحرم وجهها وكفيها فلا بأس، وأما إن نظر غير ذلك من النساء من أبدانهن على التعمد نقض وضوؤه، فأما ذوات المحارم فلا ينقض معهم نظره إلى شيء منهن إلا الفروج، والإماء لا ينقض النظر منهن إلا الفروج ولا ينقض بدنها.

ومن غيره: وللمرأة أن تضع خمارها عند عبدها إذا كان مأمونًا، وقال من قال: تستر من عبدها رأسها، ولها أن تغسل ووليدتها تنظر إلى جسدها ما لم ينظر الفرج والدبر.

ومن غيره قال: وقد قيل: لا يجوز لها أن تنظر منها سوى زوجها من السرة إلى الركبة، فكل ذلك عورة منها على الجميع إلا زوجها، وعن المرأة تنظر من الرجل وهو غير ذي محرم منها خلاف السرة إلى الركبة تعمدًا أو لشهوة، هل ذلك عليها؟ فأما حرام فلا نقول: إنها قد ركبت حراما، ولا ينبغي لها أن تملأ عينيها من غير زوجها، ولا من غير ذي محرم منها، لشهوة أو لغير شهوة، إلا أن يكون لمعنى لا بد لها منه من غير معصية.

يحرم

وهل للرجل أن يبرز فخذيه للضيعة؟ فلا يجوز له ذلك إلا أن يكون مستترًا ولا يراه أحد إلا زوجته أو أمة يطؤها.

وهذا ما سألت عنه محمد بن خالد البدبدي وما عندك؟ وهل للمرأة أن تنظر من المرأة ما يجوز للرجل أن ينظر من الرجل؟ وكذلك هل يجوز للرجل أن ينظر من ذوات محارمه من النساء ما فوق السرة ودون الركبة؟ فقد عرفت أن في ذلك اختلافًا، والله أعلم وعندي أن ذلك إذا لم يكن لشهوة.

وعن أبي معاوية فيما يوجد عنه أنه إذا شك في وضوئه بعد أن يدخل في الصلاة ولم يكملها فعليه أن يتوضأ ولا تنفعه الصلاة على الشك في الوضوء، فإذا فرغ من الصلاة ثم شك في الوضوء فلا إعادة عليه.