الجامع لابن جعفر محمد بن جعفر الإزكوي أبو جابر

الجزء الرابع

الجزء ٤ · صفحة ٦٥

الباب الثاني: في الشهادات والقسم

65

وعن رجل أشهد قوما بشهادة وكتبوا شهادتهم في كتاب ودفعوها إلى رجل منهم من غيرهم ثقة وائتمنوه عليها ثم طلب إليهم الشهادة فأتاهم الرجل بالكتاب وقد غاب عنهم معرفة بعض الشهادة ثم نظروا الكتاب فلم يعلموا جملة ما فيه هل يشهدون بجملة ما في كتابهم؟ فلا يشهدوا حتى يحفظوا الشهادة كلها (1).

ومن غيره وقيل: ليس للشاهد أن يشهد (1) إلا بعلمه، فإن علم أن هذا المال ورثه فلان وأشهد له أنه ورثه (2) وكذلك إن كان وهب له أو اشتراه فإنما له أن يشهد بما علم ولا يشهد بالقطع أنه له، وكذلك إن علم أنه في يده فإن شهد بغير ذلك فهو مخطئ في ذلك وبه نأخذ قال غيره: أما التخطئة فالله أعلم وأظن أن في ذلك اختلافًا ولا يجوز التخطئة فيما يختلف فيه (3) فيما قيل فانظر في ذلك. ومن الأثر من جواب الأزهر بن محمد بن جعفر (2): جواب «الأزهر» فيما يوجد وذكرت في التي أرادت أن توكل في القسم وليس يعرفها إلا امرأة ورجال في أحدها (4) لا يقال فيهم إلا خيرًا إلا أنهم ليس تجري لهم عدالة

(1) في ب: هل يشهد بجملة ..

(2) في أ، ب: وأشهد له أنه ورثه فلان.

(3) في ب: فيما يختلف فيه الرأي.

(4) في أ، ب: ورجال من جيرانها .. وهذا هو الصحيح والله أعلم.

(1) نفس الملاحظة السابقة.

(2) الأزهر بن محمد بن جعفر: هو أبو علي الأزهر بن محمد بن جعفر من علماء عُمان، قال في كشف الغمة ص 293: ثم كان من بعد هؤلاء الثلاثة: ابن جعفر، أبو المؤثر، ونبهان بن عثمان ـ مداد أهل نحلة الحق من أهل عُمان على أبي المنذر وأبي محمد بشير بن محمد بن محبوب وأبي علي الأزهر بن محمد بن جعفر، وأبي الحواري المعروف بالأعمى.