الجامع لابن جعفر محمد بن جعفر الإزكوي أبو جابر

الجزء الرابع

الجزء ٤ · صفحة ٧١

الباب الثاني: في الشهادات والقسم

71

ثابتة لأن الأمثال تتشابه ومثل الشيء غيره حتى يقول: أنا أشهد عليه بالذي شهد

به عليه فلان ابن فلان ثم تثبت شهادته على قول من يقول بذلك والله أعلم. وقال من قال (): لا يجوز ذلك حتى يحكي شهادته باللفظ كما حكى الآخر. ومن غيره: وقال في رجل تكون عنده شهادة في مال لرجل على رجل فيدعوه المشهود له إلى الشهادة فيخاف على نفسه أو ماله إن شهد على ذلك الرجل إنه لا يسعه التقية) في ذلك إذا كان إذا شهد له استخرج له حقه، وإذا لم يشهد له بطل حقه ولا يسعه التقية من ذلك (2)، قال: لأن ذلك من حقوق العباد فلا يسعه في الفعل ومما يكون فيه (3) تلف مال أحد وعليه الضمان (2). قلت له: فإنه إنما يشهد له عند غير إمام.

في ب: ويوجد أنه قال.

في

أ، ب: فلا تسعه في ذلك.

(3) في أ، ب: ومما يكون به تلف مال.

(1) التقية: عدم إظهار ما في النفس خوفًا من الضرر الذي سيلحق به فقط.

(2) الضمان: مصدر ضمن الشيء ضمانًا، فهو ضامن وضمين: إذا كفل له، وقال ابن سيده: ضمن الشيء ضمنًا وضمانًا وضمنه إياه، كفله اياه وهو مشتق من التضمين، لأن ذمة الضامن تتضمن، وقال بعضهم: الضمان: مأخوذ من الضمين، فتصير ذمة الضامن في ذمة المضمون عنه، وقيل: هو مشتق من الضم لأن ذمة الضامن تنضم إلى ذمة المضمون عنه، والصواب: الأول لأن «لام» الكلمة في الضم «ميم» وفي الضمان «نون» وشرط صحة الاشتقاق كون حروف الأصل موجودة في الفرع المطلع على أبواب المقنع الضمان اصطلاحًا: ضم ذمة الضامن إلى ذمة المضمون عنه في التزام الحق فيثبت في ذمتهما جميعًا ولصاحب الحق مطالبة من شاء منهما.

والضمان ثابت بالكتاب والسنة والإجماع:

ص

248 - 249

من الكتاب: قال تعالى: ﴿وَلِمَن جَاءَ بِهِ حِمْلُ بَعِيرٍ وَأَنَا. زَعِيمٌ﴾ [يوسف: 72]

وقال: «الزعيم غارم رواه أبو داود والترمذي وقال: حديث حسر

والإجماع: أجمع المسلمون على جواز الضمان بالجملة.

انظر: المغني 70/ 5 - 71.