الجامع لابن جعفر محمد بن جعفر الإزكوي أبو جابر

الجزء الرابع

الجزء ٤ · صفحة ٧٣

الباب الثاني: في الشهادات والقسم

73

وكذلك الطريق الجائز من شهد أنه طريق جائز وهو تجوز فيه، هل تجوز شهادته فلا تجوز شهادته في هذا لأنه يجر إلى نفسه منفعة إلا في الطريق الجائز التي تشق القرية من أولها إلى آخرها وليس له آخر يردعه عن نفاذه فإنه تجوز شهادته فإنه فيه (1) لأنه عام له ولغيره من أهل ذلك البلد وغيرهم من عامة الأمصار، فأما في الطريق الجوايز غير هذه الطريق الذي له آخر ينتهي إلى منزل أو غيره يجوز فيه فلا تجوز شهادته فيه إذا كان وكذلك الساقية العظيمة التي من أصل الفلج يجوز شهادته فيها وإن كان من يسقي ماله منها. وأما السواقي الجوايز (2) الجائزة التي تتشعب من هذه

من

أهله.

الكبيرة فلا تجوز شهادة رجل فيها فيمن يسقي ماله منها (نسخة عليها) (3). وأما البئر فإذا كان لأهل الحارة لم تجز شهادة أحد من أهل الحارة فيها فإن كان للعامة جازت شهادة من شهد فيها إذا كان عدلًا. وسألته عن رجل ادعى إلى رجل مسقى في أرض له المال المدعي، وأنكر ذلك المدعى إليه،

فأقام المدعي شهودًا أن مسقى هذا المال شهودًا أن مسقى هذا المال في هذه الأرض بلا أن يحدوه. قال: إذا صح بالبينة العادلة أن مسقى هذا المال يمر في هذه الأرض كان على صاحب الأرض أن يخرج لصاحب هذا المسقى له مسقا حيث أراد من هذه الأرض ما لم يَرَ العدول أن على صاحب المسقى مضرة والله أعلم بالحق والصواب.

وسألت أبا سعيد رحمه لله: هل يحق (4) للشاهد إذا قال الرجل: أشهد عليك بجميع ما في هذا الكتاب فقال له: نعم. هل يجوز له أن يشهد عليه عند

(1) في أ، ب: تجوز شهادته فيه. (2) في أ، ب: وأما السواقي الجائزة.

(3) في ب نسخة عليها .. وفي أ: بلا أن يجدوا المسقي.

(4) في أ، ب: هل يجوز للشاهد.