الجزء الرابع
الجزء ٤ · صفحة ٨٢82
الجامع لابن جعفر - الجزء الرابع
وإذا أقام البينة على الميت بدين فأي الورثة فهو خصم في ذلك. وسواء كانوا اقتسموا الدار والأرض أو لم يقتسموها فينبغي أن ذلك كله على الصغير منهم والكبير ونحو ذلك قول موسى بن علي
القضاء يمضي
في
رحمة الله (1).
وأما أبو عبد الله محمد بن محبوب رحم الله فقال (1): الحكم على واحد منهم
حتى يحضر.
قال أبو المؤثر: لا يقضى على غائب من الورثة في حصته حتى يحضر أو يحضر له وكيل ويمضي القضية على من حضر في حصته خاصة. قال أبو الحواري: بهذا نأخذ.
(1) فقال: لا يحكم .. في أ،
انظر: المدونة الكبرى ص 83، المحلى لابن حزم 515/ 10 - 516، بداية المجتهد 466/ 2،
المغني
90/ 1.
القول الثاني: عدم جواز القضاء على الغائب: وبهذا أخذ الحنفية وابن شبرمة، وابن أبي ليلى، والشعبي، وشريح، وعمر بن عبد العزيز، ورواية مشهورة عند الإباضية كما ورد عند المصنف والورد البسام في بيان الأحكام ص 38 قال: ولا يحكم لغائب ولا عليه، إلا إذا كانت له خليفة عن ذلك.
أنظر: المصادر السابقة والدر المختار 414/ 5، حاشية رد المحتار 414/ 5، عمدة القاري 255/ 24، بدائع الصنائع،8/ 7، السنن الكبرى للبيهقي 140/ 10. (1) موسى بن علي رحمه الله هو الشيخ العلّامة الجليل أبو علي موسى بن علي بن عزرة الأزكوي كان هو وأخوه محمد بن علي والأزهر بن علي من أجلة علماء زمانهم وهم فيما قيل: من بني سامة بن لؤي بن غالب ولد الله ليلة عاشر من جمادى الآخرة وقيل: لثلاث عشرة منه سنة سبع وسبعين ومائة، قبل وفاة جده لأمه الشيخ موسى بن أبي جابر بنحو ثلاث سنين وبعض الأشهر وقبل نصب الإمام الوارث بسنتين ونصف تقريبًا. أخذ العلم عن والده العلّامة علي بن عزرة وعن الشيخ هاشم بن غيلان السيجاني. عاصر من الأئمة غسان بن عبد الله، وعبد الملك بن حميد والمهنا بن جيفر ومات في زمانه. وكان مرجعًا للعلم والعلماء.
توفي الله سنة 230 وقيل: سنة 231
ربيع
الأول وكان عمره 53 سنة.