الجامع لابن جعفر محمد بن جعفر الإزكوي أبو جابر

الجزء الرابع

الجزء ٤ · صفحة ٨٣

الباب الثالث: في الأموات والشهادة والقسم ..

وبالله التوفيق

83

وإذا أقام الحاكم قاسمين فقسما مالا بين قوم وقالا: إنه قد أخذ كل واحد منهم حقه ولا غلط فيه، فأقام أحد الشركاء بينة أنه فيه غلطا فبعض أجاز شهادتهما ورد فيه القسم وهو أحب إلينا.

وقال من قال: لا تقبل شهادة الشهود على الغلط وتقبل شهادة القاسمين. قال أبو الحواري: بهذا نأخذ.

وقال أبو المؤثر: إذا صح الغلط بشهادة شاهدين نقض القسم.

وإذا شهد شاهدان أن جد هذا الرجل قد مات وقد أدركناه وقد ترك هذه الدار ميراثا فلا يحكم لهذا الرجل بميراثه منه حتى يقولا: إنه قد مات وورثه أب هذا ومات أب هذا وورثه هذا. وإذا ارتفع إلى الحاكم رجلان يدعي أحدهما مالا في يد الآخر وأنه وارثه فإن الحاكم يكلفه البينة أنه فلان ابن فلان وأن الميت قد مات وهو فلان ابن فلان يلقاه إلى أب قد سماه وأنه لا يعلم وارثا غيره ولا يكلفه أن يقول: ليس له وارث غيره لأن ذلك عيب وأن ذلك المال لذلك الميت. وإذا شهد شاهدا عدل على ذلك فإنه ينبغي للحاكم يقضي له بالميراث فإن جاء أحد بعد ذلك فأقام البينة أنه أب ذلك الميت أو ابنه أو على نسب هو أقرب إليه من نسب الأول الذي حكم له بالميراث فإنه يأخذ الميراث منه ويرده إلى ذلك الذي هو أقرب.

أن

وإن جاء رجل فأقام البينة أن الميت فلان ابن فلان من حي وقبيلته وأنه فلان ابن فلان بزعمه غير الأب والنسب الذي صح مع الإمام أنه منه وحكم به فإن الحاكم لا يقبل ذلك منه ولا يحول نسبه بعد إذ ثبت معه، ويباع ما خلف الهالك من إرثه وحيوان بالنداء في جمعة واحدة أو غير جمعة برأي الحاكم أو أو الوكيل الذي يقيمه الحاكم إذا كان في الورثة يتيم أو غائب ويكون ما كان لليتيم أو الغائب في يد الوكيل، إلا من كان ماله الرقيق والحيوان مثل الأعراب الذين أموالهم المواشي فإن أموال اليتامى لا تباع. وكذلك لا يباع

الوصي