الجزء الرابع
الجزء ٤ · صفحة ٨٤??
الجامع لابن جعفر - الجزء الرابع
ما يحتاج إليه اليتيم من المتاع، وما كان يعتدل قسمه مثل التمر والحب، وما ينقسم بالكيل والوزن فإنه يقسم بين الورثة ويقبض الوصي والوكيل حصة اليتيم والغائب. وكذلك كل خادم أو دابة يحتاج إليها لخدمة اليتيم أو لإقامة ماله أو زراعته فلا يباع إلا ما فضل عن كفاية مال اليتيم. وإذا لم يكن لليتيم وصي من قبل أبيه يتولى ذلك، أقام له الحاكم وكيلًا ثقة وقام مقام وصيه من أبيه.
ووكيل اليتيم جائز أمره فيما حكم لليتيم، وعليه وليس له أن يهدر بينة اليتيم،
وإذا استخلف على حقه فإذا بلغ اليتيم وقامت له بيّنة عدل بذلك الحق فهو له. وإذا أكرى (1) الميت عبيده أو دوابه قبل موته في زراعة أو غير ذلك فلا يباع حتى ينقضي ذلك الأجل. وإذا أكره البالغ بيع حصته من العبيد بيعت حصة اليتيم. وكذلك حصة الغائب مشتركة في قول بعض الفقهاء ويستخدم العبيد بالحصص.
وقال أبو المؤثر: إذا كان الشركاء في قرية واحدة بيعت حصة اليتيم. ومن أراد بيع حصته ومن لم يرد بيع حصته لم تبع وليستعملوه (1) بالحصص وإن كان في قرى مختلفة أجزوا (2) على بيعه إذا طلب ذلك بعضهم أو طلب ذلك العبد لأنه لا يحمل على العبد التردد بينهم.
(1) في أ، ب: واستعملوه.
(2) في أ، ب: أجبروا على بيعه.
(1) الكراء: بكسر الكاف، ممدودًا، قال الجوهري: والكراء ممدودًا، لأنه مصدر كاريت، والدليل على ذلك أنك تقول: رجل مكار، ومفاعل، إنما يكون من فاعلت آخر كلامه يقال: أكريت الدار والدابة، ونحوهما. فهي مكراة، وأكريت واستكريت وتكاريت بمعنى، والكراء يطلق على المكري، والمكتري.
في الاصطلاح: عقد على منافع غير آدمي أو ما يبان به وينقل غير سفينة. ويختص الكراء: في الدور والبساتين والدواب أما الآدمي فهي إجارة. فالكراء نوع من الإجارة.