الجامع لابن جعفر محمد بن جعفر الإزكوي أبو جابر

الجزء الرابع

الجزء ٤ · صفحة ٨٨

88

الجامع لابن جعفر - الجزء الرابع

قال أبو سعيد: إذا لم يقع فلكل واحد منهم سكن ينتفع به من أقل الإسكان في نظر العدول ولتركب (1) الدار بحالها واستغلت (2) وقسمت الغلة. تم الباب من كتاب أبي جابر.

ومن غيره وعن إخوة رجال بالغين قسموا مالهم بينهم ولم يدخلوا (3) بينهم أحد من الناس وساهموا وخيروا بعضهم بعضا وزرع من زرع منهم سهمه وقطع شجرًا كان فيه وخلا لذلك سنة أو أكثر ثم نقض الذي زرع القسم واحتج أن مقاسمة الإخوة إذا لم يكن معهم أحد من الناس فمقاسمتهم مجهولة وتمسك الباقون بسهامهم هل تنتقض هذه المقاسمة؟ فعلى ما وصفت فإذا عرف كل واحد منهم سهمه وقبض ورضي به لم يكن لهم بعد ذلك أن ينتقض بعضهم على بعض إلا أن يتفقوا على ذلك أو يستبين هنالك غبن على أحد مقدار العشر، فإن قدروا أن يستخرجوا من عنده الغبن للذي عليه الغبن (4) علم بالغبن ثم رضي

(4)

بذلك أو زرع سهمه أو عمره بعد معرفته بالغبن لم يكن له نقض بعد ذلك.

قال غيره: معي

أنه إذا علم بالغبن ثم رضي بذلك أو زرع سهمه أو

عمره وأحدث فيه حدثًا من بيع

نقض بعد ذلك.

أو عطية أو رهن (1) ثبت عليه ولم يكن له

(1) في أ، ب: تركب الدار.

(2) في ب: واستعملت. (3) في أ: لم يدخل بينهم.

(4) في أ، ب: عليه الغبن والقسم على حاله فلهم ذلك وإن لم يقدروا على ذلك انتقض القسم

إلا أن يكون الذي عليه الغبن علم بالغبن.

(1) الرهن في اللغة الثبوت والدوام، يقال: ماء، راهن أي راكد ونعمة راهنة، أي: ثابتة دائمة. =

: