الجزء الرابع
الجزء ٤ · صفحة ٨٩الباب الثالث: في الأموات والشهادة والقسم. وبالله التوفيق
89
قال غيره: وإذا كان القسم فيه غبن العشر (1) رد الغابن في سهمه حتى تستوي السهام، وقد قيل: لا ينتقض القسم وإنما يزاد المغبون، وأما إن كان القسم بالخيار فمن اختار سهمًا وقبضه كان فيه غبن أو لم يكن فيه غبن فليس له نقض وإنما يكون التناقض في القسم إذا طرحت السهام إذا كان فيها الغين وإنما لهم الرجعة إذا لم يعمر كل واحد منهم سهمه.
وعنه: وعن رجلين بينهما مال وطلب أحدهما إلى صاحبه أن يقاسمه فأبى، واحتج عليه برجلين من الصالحين فلم يفعل هل يجوز للمسلمين أن يقيموا للرجل وكيلًا يقبض له حصته؟ فعلى ما وصفت فلا يجوز هذا كله إذا كان الرجل المنكر حاضرًا وإنما يجوز ذلك للمسلمين إذا كان غائبًا حيث لا تناله الحجة، وإذا كان حاضرًا فامتنع عن ذلك حبس حتى يفعل ما يطلب منه من الحق. فإن لم يكن أحد يحبسه لم يكن لشريكه أن يقسم الأرض ويزرع حصته ولكن يزرع الأرض كلها ولو كره شريكه ثم تقسم الثمرة ويأخذ مؤنته من الثمرة ثم يسلم إلى شريكه حصته من بعد المؤنة، وإن كره أن يأخذ نصيبه أخذ هذا نصيبه وترك له ثمرة النخل في رؤوسها، وكذلك الزرع ولو كان يتيمًا أو غائبًا إذا لم يكن له وكيل يقيمان عليه ولم يجد حاكمًا يقيم وكيلا ولا أحد يتولاه من تلك البلد إلا أن يجبه شريكه إلى المزارعة وذلك
(1) في أ: أو الخمس رد.
له
وقيل: هو من الحبس. قال تعالى: كُلُّ أَمْرِي بِمَا كَسَبَ رَهِينُ} [الطور: 21] وقال تعالى: كلُّ نَفْسٍ بِمَا كَسَبَتْ رَهِينَةُ} [المدثر: 38] وقال الشاعر:
فارقتك برهن لا فكاك له يوم الوداع فأضحى الرهن قد غلقا
وجمعه: رهان کحبل و حبال، وكتب وكتاب.
واصطلاحًا: 1 ـ ما قبض توثقًا في
دين
2 ـ المال الذي يجعل وثيقة بالدين ليستوفى من ثمنه إن تعذر استيفاؤه ممن هو عليه.
(انظر: المطلع على أبواب المقنع) ص 247.