الجزء الرابع
الجزء ٤ · صفحة ٩٠الجامع لابن جعفر - الجزء الرابع
له إذا أبا عن المزارعة زرع هذا وفعل كما وصفت لك. وكذلك النخل والمنازل والثمار وخدمة العبيد إن أبا أن يقاسمه النخل ولا المنازل ولا
العبيد سكن في المنزل تقدر حصته وخدمة العبد بقدر حصته.
وقال غيره: ومعي أنه إذا أراد الحاكم أو من يقوم مقامه إن امتنع الشريك أن يقاسم شريكه أن يقيم له وكيلا يقاسم له جاز ذلك لئلا يكون على الشريك ضرر كما قيل أن يبيع ماله ويقضي غرماءه إذا تماجن في الحبس وخيف الضرر. وكذلك له أن يزوج نساء من امتنع عن تزويج نسائه وأشباه ذلك. وعن الشريك في مال خراب وعمار فقسما العمار بينهما وما يليه من الخراب فوقع لكل واحد سهمه من العمار وما يليه من الخراب فعمر أحد الشريكين حصته من الخراب ثم انتقض القسم بوجه يوجب نقضه. ما الحكم فيما عمر الآخر من الخراب؟ قال: معي أنه قد قال من قال: يرد على الشريك الآخر قيمته (1) لعله أراد قيمة حصته من الأرض غير معمورة ويكون العمار لهذا العامر. وقال من قال: إنما يطرحان السهم يبنهما فإن وقع للذي عمر سهمه في عمارته فقد أخذ ماله وإن وقع سهم الآخر في العمارة كان على الآخر أن يرد على الذي عمر فضل ما بين القيمتين ولا يلزمه أن يرد عليه قيمة عماره ولا عناه.
وعن امرأة وكلت زوجها في مقاسمة دار بينها وبين شركائها فقاسم الزوج وخاير ولم يطرحوا السهام بينهم وأخذ سهم امرأته بالخيار فلم تجز خياره زوجته أيكون لها ذلك؟ قال: نعم، حتى توكله وتجعل له أن يخاير أو
(1) شرع الإسلام إحياء الموات وهي الأرض الخراب وهي التي لا مالك لها بقوله: «من أحيا أرضًا ميتة فهي له رواه أحمد وأبو داود ـ نيل الأوطار 302/ 5. وعن عائشة قالت: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: من عمر أرضًا ليست لأحد فهو أحق بها»
المصدر نفسه 302/ 5 قال: رواه أحمد والبخاري.