الجزء الأول
الجزء ١ · صفحة ١٢٩الجامع لابن جعفر - الجزء الأول
129
وعن الماء المستقر نحو ثلاث قرب أو أقل أو أكثر يستنجي الرجل منه، ويتوضأ، ويرجع الماء الذي يستنجي به فيه، ثم يجيء آخر، فيفعل مثل ذلك. قال: أحب إليّ أن يطلب غيره.
قلت: فإن كنت في سفر أتيمم بالصعيد أو أتوضأ به؟ قال: بل تتوضأ به، وهو أطهر من الصعيد، ولا يفسده ذلك.
ومن غيره فإن كانت أثر الكلب رطبة ووطئ عليها المتوضئ نقض وضوءه،
وإن كانت أثر الكلب يابسة وأثر المتوضئ رطبة لم ينقض.
في
وعن الرجل الذي يتوضأ للصلاة، فإذا بقي عليه غسل رجليه خاض بهما الماء قليلًا أو كثيرًا: قلت هل يجزيه ذلك عن العرك، ويقوم مقام العرك؟
فإذا عمت الحركة موضع الوضوء من رجليه بقدر عركة واحدة من ممر الماء أجزأه ذلك عندي على حسب ما قيل.
ومن غيره قلت له وكذلك إن كانت طوى تشرب منها الدواب ومن لا يتقي نفسه من النجاسة مثل الزنج والهند الذين مع هؤلاء الجند، وترد الكلاب والدجاج إلا أنه لا يبصر الكلاب تمس الطوى نفسها، فظن أنه لا يسعه أن يتوضأ من هذه الطوى فتيمم وصلّى، ما يلزمه في ذلك؟
فعلى ما وصفت، فإن كان قد علم أنه قد مس هذه البئر شيء مما ينجسها فتيمم وصلّى، فقد أصاب الحق في ذلك إن شاء الله، وإن كان إنما ترك الوضوء هذه البئر لموضع ما يتخوف مما يرى حولها مما يخاف أن ينجسها ولم يره
من
أنا
عرفنا
مسها، وإنما ترك الوضوء منها هكذا، فليس معنا في ذلك حفظ، غير من قول الشيخ في من لم يجد ماء إلا من عبد أو يتيم أو ما يسرقه ويتوضأ به أو لم يعرف لمن هو، فقال: يأخذ الماء على هذا السبيل كله، ويدين بما يلزمه في
ذلك، ويتوضأ ويصلّي، فإن لم يفعل وتيمم وصلّى، فعليه الإعادة ولا كفارة.