الجامع لابن جعفر محمد بن جعفر الإزكوي أبو جابر

الجزء الأول

الجزء ١ · صفحة ١٣٠

130

الجامع لابن جعفر - الجزء الأول

ووجدنا من جواب أبي الحواري له في من أتى إلى بئر وعليها دلو، وليس معها أحد، فقال: يستقي ويتوضأ ويصلي ويدين بما يلزمه، وإن ترك الوضوء من أجل ما يخاف أن يلزمه في ذلك وتيمم وصلى مع البئر فعليه البدل والكفارة.

ونقول في مسألتك هذه على حسب هذين القولين، أنه إن كان رأى هذا الرجل مس هذه البئر ما ينجسها عند المسلمين فتيمم وصلّى وهو لا يعلم ذلك ينجسها إلا على خوفه هو فهذا قد أصاب ولا بأس عليه، وإن رأى هذا الرجل مس هذه البئر ما لا ينجسها عند المسلمين وهو يظن أن ذلك ينجسها فتيمم وصلّى لذلك، فهذا سبيل ما قد قيل في هذين القولين، ويأخذ في هذا بما هو ألطف وعليه البدل والكفارة - وفي نسخة ـ ولا كفارة، وإن هو صام عشرة أيام فحسن، وإن كان إنما ترك الصلاة من هذه البئر من أجل ما يقع في نفسه أن هذه الدواب التي ذكرت مما تنجس أو لا تنجس، وهذه الهند والزنج وما ذكرت كانوا بنجس عند المسلمين أو لم يكونوا نجسًا فترك هذا الوضوء من هذه البئر من أجل ما يقع في نفسه أنه يخاف أن يكونوا قد نجسوها، فهذا ليس له في هذا عذر ولا علة له فى هذا، وعليه فى هذا البدل والكفارة بالتغليظ والله أعلم بالصواب.

،

ومن غيره: وكذلك من يخرج في قرية كلها أطوى عليها حبال للزجر ودلاء في وقت صيف، قد انقطع الزجر، وحضرت الصلاة، هل له أن يجر بدلو من لا يعرف ويستقي بها ويتوضأ ويشرب إذا كان به ظمأ؟ فعلى ما وصفت، فإن هذا يستقي بهذه الدلاء ويتوضأ ويصلي ويشرب إذا كان به ظمأ، ويستحل أهلها إن قدر عليهم، فإن لم يقدر عليهم لم أرَ عليه بأسا، إذا لم يحدث فيها من قبله ينقطع الحبل أو ينخرق الدلو، فإن كان أصابها منه حدث فعليه أن يخرج إلى أهلها ويتخلص من ذلك، وإن لم يحدث فيها حدثًا لم يكن عليه

حدثا