الجزء الرابع
الجزء ٤ · صفحة ٩٤94
الجامع لابن جعفر - الجزء الرابع
هذه الدار ميرائًا له ولا يعلمون له وارثًا غيره، وأقام عمه البينة أن أخاه والد هذا مات قبل أبيه وورث أبوه منه السدس ثم مات أبوه وورثه هو فقال من شهادة المدعي الأول ويمضي له شهوده وتبطل
قال: ينبغي للحاكم أن
شهادة شهود المؤخر.
يسمع
وقال من قال: ينظر كله ولا تقبل شهادة هؤلاء الشهود لأن أحد البينتين كاذبة، وإذا مات الرجل الذي أكل المال فأقام ورثته شاهدي عدل أنه كان يأكل هذا المال بعلم من صاحبه وهو في يده حتى مات فورثته أولى به وفي هذا فرق بين الحي والميت فافهم ذلك.
والرجل يدعي مالا أنه كان لجده فيدعي ميراث أبيه منه، ولم يكن أبوه
يدعيه من قبله. فقيل: لا دعوى له ولا يدعي عليه بينة.
وكذلك إذا ادعى على ميراث وارث قد مات ولم يكن ذلك الميت يطلب ذلك المطلب حتى مات إلا أن يكون موتهم متتابعا.
وكذلك جاء في الأثر عن موسى بن أبي جابر (1) وغيره من المسلمين، وأنا أحب أن يكون له حجته إلا أن يكون الميت قد قامت عليه البينة بما يبطل ميراثه من ذلك المال.
قال أبو المؤثر: الذي حفظناه قول موسى بن أبي جابر وهو قولي إلا أن تقوم بينة عدل أن مال الأول مشاع إلى يومه هذا. لا يعلم الشاهدان أنه جرى
رحمه الله
(1) موسى بن أبي جابر: هو الشيخ العلامة موسى بن أبي جابر الأزكوي من بني ضبة وقيل: من بني سامة بن لؤي بن غالب كان أحد العلماء الأربعة الذين حملوا العلم عن الربيع بن من البصرة إلى عُمان، حبيب ومن العلماء المشهورين في زمانه ومرجع المسلمين في ذلك الأوان وعلى رأسه قامت الإمامة بعد انقطاعها بفضل الإمام الجلندى. وعرف بالذكاء والحيلة في تنفيذ أمر الله الله وقصة إنقاذ الإمامة معروفة.
توفي رحم الله سنة 151 هـ. عن إتحاف الأعيان ص 168/ 1 - 169.