الجزء الرابع
الجزء ٤ · صفحة ٩٥الباب الرابع: ما لا يكون لصاحبه حجة ولا دعوى والقسم والإقرار
95
فيه القسم إلى اليوم. فإنه إذا صح قسم المال على المواريث الأول فالأول وفي نسخة عن الأول فالأول. وإذا علم أن المال قد قسم وادعى بعض الورثة شيئًا في المال في يد غيره فعليه البينة (1) أن هذا الموضع مشاع بين ورثته فلان لا يعلمون أنه جرى فيه قسم وعنه قد اختلف في ذلك (2). فقال: يصح أن هذا المال له وأنه في يده بوكالة أو عمالة أو غصب أو وجه من الوجوه.
وقال من قال: الثاني حجته وإنما تنقطع حجة الثالث فيما لم يطلب الثاني. وقال من قال: للثالث والرابع حجته (3). قسم ما صح المال ولم يثبت على أحد من الورثة حجة تزيل حقه في المال، وفيها قولان آخران (4) ومما لم يقسم قسم أو حكم في العبيد من الرضاعة إذا كانوا إخوانهم أو غير ذلك ممن لا يحل لهم نکاحه فإنهم متخاصمون في خدمتهم ولا يباعون ولا يقسمون والرواية عن النبي صلى الله عليه وسلم أن رجلين ادعيا بعيرًا على عهده (1) فجاء كل واحد منهما بالشهود على
(1) في أ، ب: فعلية البينة في ذلك إن لم يقسم وان لم يعلم أنه قسم دعى المدعي بالبينة ان المال قسم. قال أبو المؤثر: لا يقبل قول البينة أنه لم يقسم حتى يشهدوا أن هذا الموضع. (2) في أ، ب: فقال من قال:: إنه إذا مات الوارث الأول ولم تصح منه مطالبة في هذا المال فقد قامت حجته إلا أن أن هذا المال له. يصح
(3) في أ، ب:: ما لم يصح قسم أو حكم في المال .. بدل (قسم ما صح في المال). (4) في أ: ولم يعلم أنه قسم. قال أبو المؤثر: (لا يقبل قول البينة أنه لم يقسم حتى يشهد أن بهذا الموضع مشاع بين ورثة فلان وفلان لا يعلمون أنه جرى فيه قسم، ومما لا ينقسم العبيد من الرضاعة .... وهذه الرواية أصح من غيرها والله أعلم.
(1) الحديث: أن رجلين ادعيا بعيرًا على عهده … ». جاء في وفاء الضمانة بأداء الأمانة في فن الحديث 265/ 5: رقم 15 قال أحمد وأبو داود والنسائي. - واللفظ له - وقال: إسناده جيد إلى أبي موسى اختصم رجلان في دابة ـ ولفظ أبي داود: أو دابة ـ ليس لواحد بينة فقضى بها رسول الله صلى الله عليه وسلم بينهما نصفين، ويروى بعير أن رجلين اختصما في أمر، وجاء كل منهما بشهادة عدول، فأسهم في اليمين. وقال: «اللهم
أنت تقضي بينهما».