الجامع لابن جعفر محمد بن جعفر الإزكوي أبو جابر

الجزء الرابع

الجزء ٤ · صفحة ٩٧

الباب الرابع: ما لا يكون لصاحبه حجة ولا دعوى والقسم والإقرار

97

وإذا ارتفع إلى الحاكم رجلان فادعى كل واحد منهما إلى الآخر أنه باع له أرضا وهي في يد أحدهما فإنه يحكم بها للذي ليست في يده الأرض لأنه هو المدعي، فبينته مقبولة والقضاء له واجب.

وقال بعض: يقضي بها للذي في يده والرأي الأول أحب إليَّ. وإن لم توقت البيئة وشهدت بينة كل واحد منهما أنها له وفي يده باعها له الآخر. فقال من قال: إنها بينهما نصفان. وكذلك رأينا.

وقال أبو المؤثر: استوت بينهما فهي للذي في يده مع يمينه ويثبت له الشراء دون الآخر.

وإذا ارتفع إلى الحاكم رجل يدعي دارًا في يد رجلين أحدهما باعها له والآخر سلمها إليه، وأقام البينة على ذلك ولم يعرف الشهود أيهما الذي باع ولا الذي سلم فإن شهادتهما ليس بشيء ولا يقضي للمدعي بشيء. وإن أقام رجل شاهدين فشهدا على رجلين أن كل واحد منهما أشهدهما أن عليه لهذا الرجل ألف درهم ثم أن أحدهما قضى هذا الرجل الألف الذي عليه وبراء منهما ولا يعلمان أيهما البريء ولا أيهما الذي عليه الألف والباقي. فقال من قال إنه لا يجوز شهادتهما حتى يشهدا على الذي بقي عليه الألف ويأخذ منه. وبذلك نأخذ.

وإذا ارتفع إلى الحاكم رجلان يدعيان أرضا في يد رجل فأقام أحدهما البينة أنه اشتراها بألف درهم، وقبضها وأقام أحدهما البينة أنه ارتهنها بألف در هم وقبضها فإنه ينبغي أن يقضي بها للأول منهما فإن لم يعلم أيهما الأول فإنه يقضي بها للمشتري ويبطل الرهن وهو أحب إلينا.

وإن أقام كل واحد منهما البينة أنه ارتهنها بألف درهم ولم توقت البينة فإن يكون لكل واحد منهما نصفها رهن بحقه.