الجزء الرابع
الجزء ٤ · صفحة ٩٩الباب الرابع: ما لا يكون لصاحبه حجة ولا دعوى والقسم والإقرار
99
مات الجد وقسم ماله بين ابنيه، ومات الابن فأعطيت أباه السدس من ماله، فيكون لابن الابن نصف مال جده، ويكون للعم نصف مال أبيه وسدس أبيه من مال ولده من صلب مال ولده وإن كان له مال من غير ما ورثه منه. وإذا ارتفع إلى الحاكم رجلان فادعى أحدهما دارًا أو أرضا في يد الآخر أنهما لفلان وأنه اشتراها منه فإن أقام البينة الذي في يده فهو خصم
ذلك. في جميع. وإن أقام المدعي البينة أن صاحب هذه الدار أن فلانًا ذلك الرجل أو غيره أسكنه هذه الدار ووكله في حفظها أو أرهنها في يده أو أجره إياها فلا خصومة بينهما (2) وبين المدعي فيها. وإن لم تقم بينة على ذلك وقال: إن
(1) هنا زيادة على ما في أ، ب: من قوله (فهو خصم … إن صاحب هذه الدار) وبعد ذلك يتسق
النص.
(2) في أ، ب: بينه وبين المدعي.
منهم
مالك والشافعي وأبو حنيفة وغيرهم.
قال العاصمي:
وبين من مات بهدم أو غرق يمنع ميراث بجهل من سبق
وقال أبو إسحاق:
وكل ميتين شك من سبق كميتين تحت هدم أو غرق فلا تورث واحدًا من آخر إذا لم تحقق أولا من آخر
وإرث كل واحد لمن بقي من وارثيه واستمع توفقي وعنه: «لا ميراث بشك» فإذا انتفى الميراث منهما رجع ميراث كل واحد للباقين من ورثته. روي عن خارجة بن زيد بن ثابت أنه قال: لا ميراث بين قتلى يوم الجمل ولا يوم الحرة ولا يوم صفين إلا من علم أنه مات قبل صاحبه، وجعل ميراث كل واحد للأحياء من ورثته. وجاء في شرح النيل: كزوج وزوجة غرقى، وإن شئت فقل: تحيى الزوجة فترث من زوجها الربع مائتين وخمسين ثم تمات، ويحيى الزوج فيرث النصف خمسمائة الألف درهم من ولا يرث من المائتين والخمسين.
انظر: شرح النيل وشفاء العليل 512/ 15 ـ 513.