الجامع لابن جعفر محمد بن جعفر الإزكوي أبو جابر

الجزء الرابع

الجزء ٤ · صفحة ١٠٠

الجامع لابن جعفر - الجزء الرابع

هذه الدار ليست لي والدار في يده فهو خصم في جميع ذلك. وإن أقام المدعي البينة أن صاحب هذه الدار وكله في قبضها أو باعها له فإن الحاكم يدفعها إليه بالوكالة ولا يحكم له بالشراء حتى يحضر الخصم.

وإذا ارتفع إلى الإمام رجلان حران وعبد تاجر لأحديهما وعليه دين وفي أيديهم جميعًا أرض أو دار يدعيها كل واحد منهم فإنه ينبغي للحاكم أن يجعلها بينهم أثلاثًا، وإن لم يكن على العبد دين جعلها بين الحرين نصفين. قال أبو المؤثر: إذا كان دين العبد يحيط بثلث الدار وإن كان أقل من

ذلك كان ما بقي من ثلث الدار بعد دين العبد بين الحرين نصفين.

وإن تزوج رجل امرأة على صداق (1) مائة نخلة ومات، وصحت عليه ديون غير ذلك للناس ولم يكن له مال فجاء رجل ثقة أو غير ثقة فأقر أن في يده مالا للميت وقضى أهل الحقوق حقوقًا برأته من المال الذي في يده أو لم يفعل فطلب أهل الحقوق إلى الحاكم أن يوصلهم إلى حقوقهم من المال الذي أقر به الرجل لصاحبهم وأن المقر قصد إلى أرض ونخل وأموال.

فقال: هذه الأموال التي في يدي لهذا الرجل الذي عليه الحق لهؤلاء الديان ولا يعلم أن أحدًا أن ذلك المال في يده ولا أنه للميت.

(1) الصداق: لغة من الصدق بفتح الصاد المهملة وكسرها، مأخوذ من الصدق لدلالته على صدق الزوجين في موافقة الشرع، ولإشعاره بصدق رغبة الزوج في الزوجة، وفيه سبع لغات، وله ثمانية أسماء يجمعها قوله:

صداق ومهر ونحلة وفريضة حباء وأجر ثم عقر علائق ورد في القرآن الكريم: قال تعالى: ﴿وَآتُوا النِّسَاءَ صَدُقَنِهِنَّ نِحْلَةً﴾ [النساء: 4] وقال تعالى: فَتَاتُوهُنَّ أُجُورَهُنَّ فَرِيضَةً} [النساء: 24].

في الاصطلاح اسم للمال الذي يجب للمرأة في عقد النكاح في مقابل الاستمتاع بها. لسان العرب 2420/ 4، البناية شرح الهداية 180/ 4. المغني 3/ 80.