الجزء الأول
الجزء ١ · صفحة ١٣١الجامع لابن جعفر - الجزء الأول
131
ذلك، وهذا إذا كانت الدلاء مركبة على الأطوى فهذا لا ضمان عليه، إن عني هذه الدلاء معنى من غيره إذا لم يحدث فيها حدثًا منه، وإن كانت هذه الدلاء ليست بمركبة على الأطوى وإنما هي في عرشهم أو في بيوتهم التي يسكنونها، وقد خرجوا منها قلة أن تستقي بها ويتوضأ للصلاة، ويشرب من الظمأ وهو ضامن لتلك الدلاء إذا كان على هذا الوجه الذي وصفت لك.
ومن غيره: وسألت عن ماء في إناء يشرب منه كلب ولا أقدر على غيره، أتوضأ منه أو أتيمم؟ قال: التيمم أحب إليّ، وعسى إن توضأ أجزأه. وعن رجل توضأ فلما فرغ خرجت منه ريح قلت أعليه استنجاء؟ فقد قيل: لا.
6
قلت: إن كان نائمًا وخرجت منه ريح، ولم يستيقن على ذلك أنه خرجت منه نجاسة هل عليه استنجاء؟ فقد قيل: لا.
ووجدت في الأثر: قال: سمعت بعض أهل المعرفة يقول: إلا أن تخرج الريح رطبة فعليه الاستنجاء.
وقلت: ولو كان توضأ، وأراد أن يصلّي وسمع صوتا كصوتها، أو شم ريحًا و اشتبه له فلم يستيقن فإذا كان في غير أوقات الصلاة لم يجد شيئًا من ذلك، فلما كان كذلك تركه، ولم يعد الوضوء وصلّى بوضوئه، هل له ذلك حتى يعلم أنه خرج منه شيء؟ فنعم له ذلك عندي على ما ذكرت، لأن هذا يخاف أنه من الشيطان.
وقلت: لو شم ريحا أو سمع صوتا واشتبه عليه، ولم يعرف صوتها ولا ريحها أو غير ذلك ولم يستيقن على خروج شيء فصلّى، هل له ذلك؟ فنعم، له ذلك عندي.
وقلت: أن لو سمع صوتًا أو شم ريحًا، ولم يعرف منه أو من غيره وصلّى،
هل له ذلك حتى يستيقن؟ فنعم له ذلك عندي.