الجامع لابن جعفر محمد بن جعفر الإزكوي أبو جابر

الجزء الرابع

الجزء ٤ · صفحة ١٠٤

104

الجامع لابن جعفر - الجزء الرابع

المجال الذي في يدي أخينا هذا الرابع وأن هذا المال بينهما نصفان بالقسم وأنكر ذلك المطلوب إليه. فنقول: إن شهادتهما على هذه الصفة لا تجوز لأنهما يشهدان بقسم المال ويخرجان حق أخيهما مما في أيديهما، إلا أن يقر الورثة جميعًا أنهم قد قسموا مال أبيهم وبأن لكل سهمه وأشهد على ذلك شاهدا عدل، ثم لم يعرف أين سهم هذا الطالب، فشهد الوارثان أن أخينا هذا هو في هذا المال الذي في يد أخينا هذا أو في مال فيما بينهما فشهادتهما على هذا الوجه جائزة لأنه قد صح أن هذا المال قسم فشهادتهما لا تدفع عنهما شيئًا،

سهم

ولا تجر إليهما من بعد قسم المال، وذلك إذا أخذا ما يشهدان به لأخيهما. وعن رجل أشهد في صحته أو في مرض أن كل مال له فهو لبنيه على عدل كتاب الله، ثم مات بعد ذلك وترك بنيه هؤلاء وترك زوجته. فنقول: وإن قوله: إن كل له فهو لبنيه (1) فهذا معناه فرار منه وماله لبنيه. لبنيه (1)

وقد قيل: البنين باختلاف

وقولنا (1) على هذه الشهادة: إن ماله لبنيه الذكور منهم والإناث والذكر والأنثى فيه سواء. وقوله: على عدل كتاب الله فالعدل فيه معنا أن يكون الذكر والأنثى فيه سواء لأنه إقرار لهم، إلا أن يفسر ذلك على وجه آخر فينظر فيه والله أعلم.

وقال من قال في الذي يقول لفلان من داري ما بين هذا الحايط إلى هذا الحايط أنه له ما بينهما ولا شيء له في الحائط، وإن قال له: علي مائتا درهم فله مائة وإن قال له عليّ عشرة دراهم أو أقل أو أكثر (1) فليس له شيء إلا أن

(1) في أ ومن غيره وقد قيل إنه للذكور دون الإناث، ثم يعود إلى النص: وقولنا …

:

(1) الفرار من الميراث يكون بحق الزوجة فيقوم الرجل المريض بتطليق زوجته فيموت قبل انقضاء عدتها. فهنا قال العلماء: تأخذ الميراث لأنه يعامل بنقيض قصده. والله أعلم.

(2) عدل كتاب الله: أي قسمة المواريث كما جاء في سورة النساء آية 11، 12، 176.