الجزء الرابع
الجزء ٤ · صفحة ١٠٨108
الجامع لابن جعفر - الجزء الرابع
تصرفات المريض ومن قضى أحدًا في مرضه (1) مالا من ماله بحق له عليه فإن مات كان للورثة الخيار إن شاؤوا سلموا ذلك المال إلى الذي أشهد له به وإن شاؤوا أعطوه قيمة ذلك المال برأي العدول، فإن صح المشهد فرجع وأنكر أنه لا حق له عليه، فقيل: إن له الرجعة لأن القضاء بيع والبيع لا يجوز في المرض.
أقر
وقال محمد بن محبوب رحم الله: إنه يجبر حتى يقر بما شاء من الحق فما به فليس له غيره. وقال جماعة من الفقهاء للمقضي على الذي قضاه إذا رجع قيمة ذلك المال الذي قضاه إياه وهو أكثر القول عندنا. وإن قضاه بحق وقال: حقه أكثر من هذا أو قال: ليس هذا الذي قضيته له بوفاء عن حقه (1) فإنه يثبت للمقضي ما قضى وليس للورثة في ذلك خيار.
قال أبو المؤثر: يجبر أن يقر له بما شاء ثم يستحلف ماله عليه حق إلا الذي أقر له به، وأما إذا قضاه بحق معروف، فقال: بألف درهم أو أقل أو أكثر فإن أراد الورثة أسلموا المال إليه وإن أرادوا أعطوه ذلك بعينه وأخذوا المال.
وإن نفذ الورثة وصية الهالك وقضوا دينه أجزى ذلك عن الوصي)
(1)
والموصي (2) والوصي أولى بذلك، فإذا قال: هذه الدار لفلان إن مت من
مرضي
هذا فهذه وصيته (3).
في ب: في مرضه حق له عليه فإن مات كان ..
يو
جد حقه. من
(1) الوصي: هو البالغ العاقل المالك لأمره المعين من قبل الأب على أبنائه الصغار أو من قبل القاضي إن لم يعنه الأب.
(2) الموصي: هو صاحب المال الذي يتبرع بما لا يزيد عن الثلث لمن أوصى لهم. (3) قوله: إن مت من مرض فهذه وصيته فالوصية عقد مضاف لما بعد الموت. فهنا تم العقد وإذا قبل الموصى له فعلى الورثة تنفيذ ذلك.