الجزء الرابع
الجزء ٤ · صفحة ١١٠11
الجامع لابن جعفر - الجزء الرابع
فقال
من
قال: إن له ولورثته أن يعطوا ذلك الدين المسمى وأرش (1) ذلك
الجرح أو القيمة حيث هي معروفة، وإن أرادوا سلموا ذلك المال.
قال أبو المؤثر إذا قال: هذا المال له بحق أو بجرح كذا وكذا أو بدين
:
كذا وكذا فهو إقرار، إلا أن يقول: قد قضيته أو أوصيت له أو أعطيته هذا المال بدين كذا وكذا أو بجرح كذا وكذا أو بقيمته فهو إقرار، فهذا قضاء ويجوز لهم
الخيار إن شاؤوا سلموا المال وإن شاؤوا أدوا ذلك الحق وأخذوا المال
ويروى عن أبي عبد الله حمدالله في رجل أشهد شاهدين في صحته أو في مرضه أنه قد أعطى فلانًا موضع كذا وكذا من ماله بحق ولم يقل بحق له عليّ. قال: هذا ضعيف لا يثبت حتى يقول: بحق له عليّ.
ومن مختصر الشيخ أبي الحسن (2): فإذا كان هذا الإقرار معلومًا ثبت (1) وإن كان الإقرار لا يعرف فذلك ليس شيء. قلت له: فإن أشهد في صحته (1)
(1) في أ، ب: تقديم وتأخير.
(1) الأرش: مفرد أروش والأرش دية الجراحة والجراح هي التي لا مماثلة فيها، مثل فلس وفلوس وأصله الفساد يقال: أرشت بين القوم تأريشًا إذا فسدت أو استعملت في نقصان الأعيان لأنه فساد فيها ويقال أصله هرش انظر: المصباح المنير 18/ 1. (2) الشيخ أبا الحسن: هو الفقيه العلّامة صاحب التصانيف المفيدة، أبو الحسن علي بن محمد بن علي بن محمد بن الحسن البسيوي الأزدي اليحمدي. والمشهور مع أهل بسيا أنه شكيلي من شيوخه العلّامة الأصولي أبو محمد ابن بركة البهلوي، فهو أخص شيوخه وأكثرهم ملازمة له وتأثر بمذهبه في الولاية والبراءة. ومن أشياخه أيضًا: العلّامة محمد بن أبي الحسن النزوي، وكان أبو الحسن أصم ثقيل السمع وكانوا أحيانًا إذا أرادوا استفتاءه كتبوا له في الأرض فيفتيهم بما كتبوا له في الأرض. هكذا في الأثر.
من مؤلفاته رحمه لله كتاب الجامع المسمى جامع أبي الحسن مطبوع في ثلاثة أجزاء، والمختصر المعروف بمختصر البسيوي.
انظر: «إتحاف الأعيان في تاريخ بعض أهل عُمان 229/ 1».