الجزء الأول
الجزء ١ · صفحة ١٣٢132
الجامع لابن جعفر - الجزء الأول
وقلت: لو كان الإنسان على وضوء ومس عذرة يابسة أو نجاسة غيرها يابسة، هل يتم وضوؤه؟ فقد قيل: يتم إلا الميتة فقد قيل فيها اختلاف إذا كانت يابسة، وأحب أن لا تفسد.
ومن مش فرج امرأته وهو على وضوء وتمش منه هي ذلك وهي على وضوء فقال: إنما النقض على الماس منهما غير المسوس، قال الحسن بن أحمد: وقيل عليه النقض، والله أعلم.
وسئل جابر بن زيد حمدالله عن الرجل يكون في صلاته، فيصيب عقبه ذكره، أيفسد الوضوء؟ قال: لا. وكان بعضهم يقول: إذا أصاب حدود الوضوء توضاً.
وكان بعض قومنا يقول: ما أبالي
مسته
أو مس
مست
أنفي.
وسئل جابر عن المرأة تكون في الصلاة فيصيب عقبها فرجها، أفتعيد
الوضوء؟ قال: لا.
ومن غيره عن رجل يجلس في الصلاة فيمس عقبه فرجه، قال: انتقضت صلاته ووضوؤه.
وعن أبي المؤثر رحم الله عن من يبصر القبر وفيه الميت فلا ينتقض وضوؤه حتى يبصر الميت في القبر والثوب ممدود على القبر، فإذا لم يبصر الميت لم ينقض وضوؤه.
قال الحسن بن أحمد يكره ذلك بلا نقض، والله أعلم.
وعن متوضئ يريد أن يصلّي، فيسأله رجل عن مسألة من حلال المسائل، فقال له قولا لا يحفظه، فأصاب الحق، أيفسد وضوؤه؟ فلا يفسد إن شاء الله، والكف عما لا يعلم أولى بالصواب، والهين في ذلك والشديد سواء، ومن تورع عن الصغير تورع عن الكبير.