الجامع لابن جعفر محمد بن جعفر الإزكوي أبو جابر

الجزء الرابع

الجزء ٤ · صفحة ١١٢

112

الجامع لابن جعفر - الجزء الرابع

ومن غيره: وعن رجل قضى زوجته ماله بصداقها ولم يقل: وأنا عارف بمالي ثم رجع، يحتج أنه لا يعرف ماله ولم يتفقوا عليه وشهد عليه شاهدا عدل أنه عارف بماله. فقال لهما: ما علمكما أني عارف بمالي أوقفتكما على حدوده أو أقررت معكما به ولم يقولا: إنه أقر معنا ولا أشهدنا أنه عارف بماله، هل تجوز شهادتهما وهل يشهدان هاهنا بغيب فأقول نعم تقبل شهادتهما هذه وليس على الحاكم أن يوفقهما على تفسير ذلك إذا أمسكا عن التفسير، وليس هذه شهادة غيب لأنه قد يمكن أن يكون قد عرفا أنه عارف بماله.

ومن غيره: قال أبو عبد الله رحم لله إذا أقر رجل مع رجل بشيء وقال له: لا تشهد عليّ بشيءٍ، فلا ينبغي له أن يشهد عليه قلت له: فإن شهد عليه أهو آثم؟ قال: إذا أخبر الحاكم بإقراره معه أنه قال له: لا تشهد علي فليس عليه إثم. والحاكم ناظر في شهادته.

قال أبو سعيد رحمه الله يشهد عليه وليس هو آثم.

ومن غيره: سألت رحمك الله عن قوم دعوك وأوقفوك على نخل فقالوا: هذه النخل والأرض لنا أقسمها بيننا وليس لك أنت بها معرفة سوى قولهم: أنقسمها بينهم وقلت إن كان فيهم نساء وقالوا: إنهن وكلن وكيلًا. وقال الوكلاء إنهم قد وكلوا في ذلك أيجوز ذلك قسم هذا المال والدخول فيه أم لا يجوز حتى يصح معك معرفة المال أنه لهم ومعرفة سهامهم على ما يجري. فعلى ما وصفت فاذا كنت عارفًا بالقوم وليس عارفًا بالمال فدعوك أن تقسم بينهم هذا المال جاز لك قسمة هذا المال بينهم إذا كانوا يدعون هذا المال وهذا الذي يقسم بين الناس غير الحاكم فأما الحاكم فلا يجوز له ذلك حتى يصح معه أن هذا المال لهؤلاء، لأن الحكم من الحاكم ثابت وليس الحكم مثل القسم، وقد يوجد عن بعض الفقهاء التعجب من الحكام كيف يدعون الناس على أموالهم بالبينات إذا أرادوا بيع شيء منها أو قضي صداق.