الجامع لابن جعفر محمد بن جعفر الإزكوي أبو جابر

الجزء الرابع

الجزء ٤ · صفحة ١١٦

116

الجامع لابن جعفر - الجزء الرابع

قال: وأما أنا فلا أرى القسم مثل البيع والذي عندي أن الثمرة بينهم جميعًا لأنهم قسموا بعدما استحقوا الثمرة بالشركة والله أعلم بالصواب (1). ومن أكثر القول: هي له دون شركائه إذا كانت غير مدركة وإن كانت

مدركة كانت بينهم حتى يصح الشرط لكل ما وقع له (2).

ومن جواب آخر من محمد بن سعيد:

جواب محمد بن سعيد وذكرت رحمك الله في رجل اشترى من رجل حصته من مال فيه شركة يتيم وكان المال مقسومًا، فلما بلغ اليتيم نقض القسم. قلت: كيف الحكم بين البائع والمشتري فإذا باع له ما وقع له من ذلك القسم وكان القسم منتقضا فنقضه اليتيم. ففي بعض القول: إنه يثبت حصة البايع من ذلك المال بعينه إن أراد ذلك ولا كان على البايع له رد الثمن فافهم ذلك. وأما إذا قسم المال قسمًا لا يتم إلا بعد إتمام اليتيم وكان القسم غير ثابت فتلف من المال شيء من يد أحد الشركاء بسيل أو غصب أو سلطان فأتم اليتيم بعد بلوغه، وطلب أحد الشركاء نقض ذلك بعد إتمام اليتيم فليس له ذلك، إذا بلغ اليتيم فأتم القسم فقد ثبت على البالغين إذا كانوا قد رضوا بذلك. وأما إن طلب نقض ذلك قبل بلوغ اليتيم. فقد قيل: ليس له ذلك لأنه قد رضي بذلك على نفسه وإنما النقض لليتيم خاصة. وقيل: إن ذلك له لأنه موقوف على رضى اليتيم وكما يكون عليه كذلك يكون له النقض ما لم يبلغ اليتيم ويتم، القسم فإذا بلغ وأتم القسم ثبت ذلك على كل البالغين فافهم ذلك.

وسألت أبا سعيد محمد بن سعيد الله: عن أرض بين رجلين فقسماها وحدهما بغير نظر العدول ورضيا بما قسما وأخذ كل واحد منهما جانبًا من

(1) وفي أ: وفي نسخة: هي له دون شركائه وهو أكثر القول.

ملاحظة: نسخة ب فيها نقص وعدم وضوح وخاصة في منتصف الورقة طولا وعرضا.

(2) في أ زيادة وقال من قال: هي لهم جميعًا إذا أدركت.