الجامع لابن جعفر محمد بن جعفر الإزكوي أبو جابر

الجزء الرابع

الجزء ٤ · صفحة ١١٩

الباب الرابع: ما لا يكون لصاحبه حجة ولا دعوى والقسم والإقرار

119

وعن رجل قال: كل مال له بقرية فلانة هو لزوجته أو لفلان وفي قرية

ذلك

فلانة له أرض ونخل وعبيد وغير ذلك من الحيوان. هل يثبت جميع لمن أقر به. فعلى ما وصفت فهذا إقرار ثابت إلا أن يحتج بالجهالة ويقول: إنه لم يكن عارفًا بماله هذا فله حجته في ذلك إذا احتج بذلك في حياته. وأما إذا مات فقد ثبت الإقرار ولا حجة لوارثه بالجهالة، إذا ادعى أن صاحبهم لم يكن عارفًا بهذا المال الذي أقر به.

وعن امرأة قالت لقوم حضروها عند وصيتها اشهدوا عليّ أن الحق الذي لي على زوجي فلان هو له حييت أو مت. وقالت بحق، ثم إن المرأة ماتت من مرضها هذا هل يكون ذلك واسعًا لزوجها أن لا يرده عليها وهو ليس يعرف أن عليها له حقًا يحيط بالذي عليه لها. فعلى ما وصفت فإن للزوج واسعًا أن يتمسك بذلك المال أشهدت له به زوجته إذا لم يعرف أنه ضرار ولا أثرة. وقد يجوز أن يكون ذلك عليها له من أسباب لا يعلم بها إما أن يكون قد خانته في نفسها وأشباه ذلك. وإن أراد الرجل أن يرد على المرأة ما أشهدت له به فذلك واسع إن شاء الله وليس في ذلك ضرر على ورثته، لأنه قد أثبت بعض الفقهاء في رد مال قد أشهد له به فرده على من أشهد له به في مرضه، فقد أجاز له ذلك من أجازه من الفقهاء إذا كان في المرض، ولا يجوز له أن يشهد به لغير ذلك الذي أشهد له.

واختلف

موسي

بن علي ومحمد بن محبوب

-

رضوان الله عليهما ـ في رجل حضره الموت فأشهد أن لفلان عليه ألف درهم أنه مات من مرضه ذلك

وإن هو صح

فلا شيء عليه. فقال موسى بن علي هو كما قال. إن مات فعليه

له ألف درهم وإن صح فلا شيء عليه

(1) في أ، ب: فلا شيء له.